Wed | 2023.Jan.25

الميلاد العذراوي


«هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ»

يُقدِّم لنا إنجيل متى1 أدلة سُباعية على حقيقة مولد المسيح العذراوي: أولاً: شهادة التاريخ: فبينما تتكرر في إنجيل متى الأصحاح الأول 39 مرة أن فلانًا ولد فلانًا، فإن أسلوب الكلام يتغير عند يوسف. فلا يقول: “ويوسف ولد يسوع” كما قال عن السالفين، بل يقول: «وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يُوسُفَ رَجُلَ مَرْيَمَ الَّتِي وُلِدَ مِنْهَا يَسُوعُ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ». ثانيًا: شهادة الروح القدس: ففي ع18 يقول الوحي: «أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا». وعبارة «وأَمَّا» تُفيد المفارقة مع كل الأجيال العديدة التي جاءت قبل المسيح. ثالثًا: شهادة الواقع: فيقول الوحي في ع18 «لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ، قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا، وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ». رابعًا: شهادة الضمير: يقول الوحي في ع19، 20 «فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارًّا، وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا، أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرًّا. وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ». لماذا لا نجد يوسف ـــــ مع أنه رجل بار مُتمسك بشريعة الله ـــــ يأمر برجم خطيبته كما تقول الشريعة؟ السبب لأن ضميره كان مقتنعًا ببراءتها. وهذا هو سر حيرته وتفكيره. خامسًا: شهادة السماء: وهذا ما نجده في ع20 إذ أتى ملاك الرب إلى يوسف، يؤكد له أن الذي حُبل به فيها هو من الروح القدس. سادسًا: شهادة النبوة (ع22، 23): فلم يكن الميلاد العذراوي هذا، فكرة بنت ليلتها، بل سبقته نبوة من أكثر من سبعمائة عام. إنها نبوة إشعياء في أصحاح7: 14 «هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ». والكلمة “عذراء” في هذه الآية، وبالعبري “علمًا” وردت في التوراة العبرية سبع مرات، وكلها تشير إلى فتاة غير متزوجة (انظر على سبيل المثال: تك24: 47؛ نش1: 3، 6: 8). سابعًا: شهادة الوحي: ففي ع24، 25 نقرأ كيف أن يوسف أطاع الملاك، وأخذ مريم امرأة له، لكنه لم يعرفها، حتى ولدت ابنها البكر.

يوسف رياض



أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلأ بي.

يوحنا 14 : 6