النعمة والسلام مع الرب
حبقوق 1 : 2 - :
حَتَّى مَتَى يَا رَبُّ أَدْعُو وَأَنْتَ لاَ تَسْمَعُ؟ أَصْرُخُ إِلَيْكَ مِنَ الظُّلْمِ وَأَنْتَ لاَ تُخَلِّصُ؟ ( حبقوق ١: ٢ )
لقد امتلأت الأرض بالمظالم، وامتلأ العالم بالإرهاب، وأمسى الناس كسمك البحر، كدبابات لا سلطان لها ( حب 1: 13 ، 14). فحتى متى؟ هذه المشكلة بعينها حيَّرت قبلنا النبي حبقوق. وكانت أيامه أيام ظلم صارخ، والشر له اليد الطولى، وكان الله كأنه لا يُبالي ولا يفعل شيئًا. فتحيَّر حبقوق، وصرخ إلى الرب دون أن يرى التحرُّك الذي كان يتوقعه منه لنصرة المظلوم والدفاع عنه. فكتب نبوته التي افتتحها بالقول: «حتى متى يا رب؟». كانت مشكلة حبقوق هي «حتى متى؟». فالمؤمن قد يتحمَّل الظلم والضيم وقتًا، ولكن عندما يطول الظلم قد يتسرب الفشل لقلب المؤمن. وهو نفس ما حدث مع أعظم المولودين من النساء؛ يوحنا المعمدان. فعندما طالت مدة سجنه تسرَّب إليه الفشل. ولقد تصرَّف حبقوق بحكمة عندما أتى بمشكلته إلى الرب. وهكذا فعل أيضًا المعمدان ( مت 11: 2 -6). ونحن أيضًا نكون حكماء حقًا لو أتينا بكل مشاكلنا إلى الرب. ولقد أجاب الرب ( حب 2: 3 -11). فالرب ليس ساكتًا كما يبدو، بل إنه يعمل عملاً. وإن لم يكن من السهل معرفة ما يعمله الرب مُسبَّقًا. فالرب كان سيستخدم الأمة الكلدانية القاحمة للتأديب. وما المانع أن يستخدمهم الرب؟ أَ لم يَقُل المرنم: «لأن الكل عبيدك» (مز119: 91). لكن كيف يستخدم الله الأشرار لتأديب مَن هم أبر منهم؟! إن إجابة الرب حملت معها تساؤلات أكثر من التي أجابت عليها (حب1: 12-17). وإذ كاد إيمان حبقوق يفشل، فقد أسرع إلى المرصد، ووقف منتظرًا إجابة الرب عليه. فأجابه الرب: «لأن الرؤيا بعد إلى الميعاد، وفي النهاية تتكلم ولا تكذب. إن توانَت فانتظرها لأنها ستأتي إتيانًا ولا تتأخر ... والبار بإيمانه يحيا» (حب2: 3، 4). وما أجمل أن نقف نحن أيضًا على مرصد النبوة. أما بالنسبة لنا نحن فلن يُقال إن الرؤيا بعد إلى الميعاد، ولا أنها ستتوانى ... فلا وقت يفصل بيننا وبين مجيء المسيح، بل سيُقال لنا: «إنكم تحتاجون إلى الصبر ... لأنه بعد قليل جدًا سيأتي الآتي ولا يُبطئ» ( حب 3: 17 -38). وعندما ندرس الكلمة النبوية التي هي كسراجٍ مُنير في موضع مُظلم، سيتغيَّر المشهد بالتمام أمامنا، بل سيطلع كوكب الصبح في قلوبنا. وعندها لن ننشغل بالظروف بل سنفرح رغم كل الظروف (حب3: 17-19). يوسف رياض
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6