النعمة والسلام مع الرب
إنجيل مرقس 6 : 17 - 6 : 18
هِيرُودُسَ .. أَمْسَكَ يُوحَنَّا وَأَوْثَقَهُ فِي السِّجْنِ .. لأَنَّ يُوحَنَّا كَانَ يَقُولُ لِهِيرُودُسَ: لاَ يَحِلُّ أَنْ تَكُونَ لَكَ امْرَأَةُ أَخِيكَ ( مرقس ٦: ١٧ ، ١٨)
إن هيرودس أنتيباس الأدومي الفاجر يرمز إلى الجسد، وقصر هيرودس يرمز إلى العالم المليء بالفساد والنجاسة. وكانت شهوة الجسد تعمل في قلب هذا الرجل، ولكي ما يُشبعها انقاد إلى الفساد والدنس، وكان على علاقة آثمة بهِيرُودِيَّا امرأة فيلُّبس أخيه. والخاطئ لا يرغب أن يترك الخطية بل يُحاول التخلُّص مِن الشخص الذي يشهد ضده ويُحرِّك ضميره ويُكدِّر مسرَّاته. وهذا ما فعله هيرودس عندما أمسك يوحنا وأوثقه في السجن. إن الفساد يتبعه بالضرورة العنف. ففي البداية وضع يوحنا في السجن، لكن لم يكتفِ بذلك. لقد تقسَّى ضميره، ولم يكن خوف الله قدام عينيه، فسعى ليقتله. وكثيرًا ما نرى النجاسة والشراسة يرتبطان معًا ويُميزان الإنسان الطبيعي الذي يرفض الله. فإن الله نور وهذا عكس نجاسة الإنسان، والله محبة وهذا عكس شراسة الإنسان. ولم تكن هناك خصومة شخصية بين يوحنا وهيرودس، وإنما بكل بساطة، كان يوحنا يحترم وصية واضحة في الناموس تقول: «لا تشتهِ امرأة قريبك» ( خر 20: 17 ؛ لا18: 16). لهذا كان دائمًا يقول له: «لا يحلُّ أن تكون لك امرأة أخيكَ». وكان «هيرودس كان يهاب يوحنا عالمًا أنه رجلٌ بارٌ وقديس، ,كان يحفظه. وإذ سمعه، فعل كثيرًا، وسمعه بسرور» ( مر 6: 20 ). وهذا حال الكثيرين اليوم. إنه يسمع التوبيخ بسرور ولكن دون توبة حقيقية. إنه يُعجَب بالخادم ويسمع الوعظ كثيرًا، ويحضر جميع النهضات والمؤتمرات دون أن يتغيَّر فيه شيء. إنه كما هو يحب الخطية ويعشق النجاسة ولا يرفضها أو يدينها. إنه يُحبّ الوعظ بسرور، وفي الوقت ذاته يشاهد الراقصة بسرور. كان هيرودس يريد الله ويريد هِيرُودِيَّا. إنه مثل الذين يعرجون بين الفرقتين، أو الذي ليس باردًا ولا حارًا. أراد هيرودس أن يقتل المعمدان ولكنه «خافَ من الشعب، لأنه كان عندهم مثل نبي» ( مت 14: 5 ). لقد خاف الشعب وليس الله. وكان هذا حاجزًا ضعيفًا وهشًا، وفي وقت لاحق كسر هذا الحاجز وقتله فعلاً. وكثيرون يعملون حسابًا للناس أكثر من الله الذي لا يضعونه في حساباتهم. وربما في البداية كان ضمير هيرودس يتحرك ويهتز كلما سمع يوحنا، ولكن مع حُبه للخطية وإصراره عليها تبلَّد الضمير. وهذا يحدث دائمًا، فمع تكرار الآثام يُصبح أمرًا زهيدًا فعل الشَّر في عيني الرب. محب نصيف
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6