النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 13 : 7 - 13 : 9
فَحَدَثَتْ مُخَاصَمَةٌ بَيْنَ رُعَاةِ مَوَاشِي أَبْرَامَ وَرُعَاةِ مَوَاشِي لُوطٍ ... فَقَالَ أَبْرَامُ لِلُوطٍ ... اعْتَزِلْ عَنِّي ( تكوين ١٣: ٧ - ٩)
اقترح إبراهيم على لوط أن ينعزل كل منهما عن الآخر حتى يتجنبا أية مناسبة أخرى للنزاع بين الرعاة. ومن المهم أن نلاحظ أيضًا أنه كان من الممكن أن اقتراح إبراهيم يُثير خلافًا آخر. لقد اقترح إبراهيم أن ينعزلا، هذا في طريق وذاك في آخر. ولكن ماذا يحدث لو أن كليهما رغبا في نفس الطريق ونفس الاتجاه؟ أيهما يكون له الاختيار؟ ولكن إبراهيم فهم هذا الخطر جيدًا وتجنبه بأن دعا ابن أخيه أن يختار، وأوضح له بأن الطريق التي سيختارها لوط سيوافق عليها إبراهيم، وسيسير في اتجاه آخر وطريق آخر. لقد وطَّد إبراهيم عزمه على أن مصلحته الشخصية يجب ألاَّ تتدخل في هذا الأمر. إن عظمة إبراهيم تبدو واضحة عندما نتذكَّر أن إبراهيم كان له حق الاختيار دون لوط. إن إبراهيم هو الذي أثار المشكلة وقدَّم الاقتراح، وهو الأكبر سنًا، والدعوة جاءت لإبراهيم في أور. نعم إن لوطًا ذهب مع إبراهيم، ولكن إبراهيم هو الذي له القيادة والتوجيه، ولا شك أن إبراهيم كان الأكثر روحانية، ولوط يبدو هزيلاً بالنسبة لإبراهيم. على أية حال، لقد سار إبراهيم أمام الله، ورحَّب بأن يترك الأمر بين يديه ليدبره كيفما شاء. ولذلك دعا لوط ليختار، وقَبِلَ لوط الطلب بدون تردد وبدون الرجوع إلى الله، وحتى بدون استشارة الرجل الأكبر سنًا. لقد اختار لوط لنفسه. ونتائج اختياره يمكن أن نتتبعها في تكوين13: 12؛ 14: 12؛ 19: 1-38. ولكن من الناحية الأخرى فإننا نرى أن ما عمله إبراهيم قد أرضى الله، إذ إننا نقرأ أن الله كلَّمه بعد ذلك وثبَّت له وعده. لا يوجد شك في أن تصرف إبراهيم قد حفظ السلام؛ لم نسمع بعد ذلك عن مخاصمات بينه وبين لوط. ومن الناحية الأخرى، فإن إبراهيم أصبح بركة عظيمة للوط. ظهر هذا في إنقاذه من أسرْ الملوك الأربعة (تك14)، وفي تشفعه من أجل مدينة سدوم المقضي عليها عندما حلَّت ساعة دينونتها. «طوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يُدعَونَ» ( مت 5: 9 )، هذه هي كلمات الرب نفسه، وإبراهيم كان أول مَن تحققت فيه هذه ”الطوبى“. ليتنا جميعًا نقتفي أثر ذلك الرجل العظيم. ليزلي جرانت
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6