النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 19 : 16 - :
وَلَمَّا تَوَانَى، أَمْسَكَ الرَّجُلاَنِ بِيَدِهِ وَبِيَدِ امْرَأَتِهِ وَبِيَدِ ابْنَتَيْهِ، لِشَفَقَةِ الرَّبِّ عَلَيْهِ، وَأَخْرَجَاهُ.. ( تكوين ١٩: ١٦ )
عندما جاء الملاكان إلى سدوم لإهلاكها، كان لوط جالسًا في باب سدوم، ولما طلب إليهما أن يدخلا بيته، قالا له: «لا، بل في الساحة نبيت»، وكان رفضهما الدخول إلى بيته دليلاً على الحالة الروحية السيئة التي كان عليها لوط. كذلك تبدو الحالة الوضيعة لأخلاقياته من العرض المخزي الذي قدَّمه لرجال المدينة الأشرار أن يُضحي بابنتيه مقابل أن يتركاه هو في سلام وأمان ( غل 6: 8 ). كذلك كان لوط قد فقَدَ شهادته، وذلك ما نراه عندما كلَّم أصهاره الآخذين بناته أن يخرجوا من المكان، فكان كمازح في أعينهم (ع14). لم يكن لكلماته وزن بسبب تصرفاته السابقة. وأخيرًا يقول الكتاب: «ولما توانى، أمسَكَ الرَّجُلان بيدهِ ... وأخرجاه ووضعاه خارج المدينة»؛ ومن هذه الكلمات يتضح لنا مكان قلبه. أما الدينونة السريعة التي حلّت بامرأته، والجريمة الرهيبة التي ارتكبتها ابنتاه فكانت حصادًا أليمًا للزرع للجسد (غل6: 8). غير أن نجاة لوط كانت مثالاً لعناية الله بخاصته. كان لوط يعيش دون مستوى الامتيازات التي كانت له. ومن الواضح أنه كان بعيدًا عن الشركة مع الرب، ومع ذلك فقد كان «بارًا» ( تك 19: 22 ، 8)، ولأجل ذلك اُنتُشل كشعلة من النار. مبارك اسم الرب لأنه «إن كنا غير أُمناء فهو يبقى أمينًا، لن يقدر أن يُنكر نفسه» (2تي2: 13). وكما حُفظ نوح من الطوفان، وخلص الشعب من ضربة الملاك المُهلِك، هكذا أنقذ الرب لوطًا من الانقلاب، وها هو الملاك يقول له: «أسرع اهرب إلى هناك لأني لا أستطيع أن أفعل شيئًا حتى تجيء إلى هناك» (تك19: 22). ونحن لا نستطيع أن نعبر بهذا الجزء الكتابي دون أن نُشير إلى الارتباط الواضح بين نجاة لوط وشفاعة إبراهيم. وإبراهيم في شفاعته استعمل كلمة لها معناها العميق. فقال للرب: «أ فتُهلِك البار مع الأثيم؟» ( تك 18: 23 )، وهي الكلمة نفسها التي يستخدمها الروح القدس في 2بطرس2: 8. ألا نرى في إبراهيم المُتشفع صورة لربنا المبارك؟ لقد أُنقذ لوط من أيدي الغزاة بسيف إبراهيم، ونجا من الدينونة التي حلَّت بسدوم بواسطة شفاعة إبراهيم. أَوَ َليست هذه هي الوسائل التي يستعملها معنا مُخلِّصنا؟ فهو يُخلِّص خاصته من رجاسات العالم بسيف كلمته، وإن أخطأ أحد فهو يقوم بدور الشفيع أمام الآب (يو13؛ 1يو2: 1). آرثر بنك
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6