النعمة والسلام مع الرب
إنجيل يوحنا 14 : 23 - 14 : 24
إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلاَمِي ... اَلَّذِي لاَ يُحِبُّنِي لاَ يَحْفَظُ كَلاَمِي ( يوحنا ١٤: ٢٣ ، ٢٤)
في يوحنا 14 ذكر الرب ثلاث درجات من محبة كلامه، تتدرج من الأقل إلى الأعلى، تمامًا مثل المزروع على الأرض الجيدة في مَثَل الزارع ( يو 15: 2 -20)، الذي أتى بثمر ثلاثين وستين ومئة، أو مِثْل درجات الثمر في يوحنا 15 «يأتي بثمر»، «يأتي بثمر أكثر»، «يأتي بثمر كثير» (يو15: 2، 5). هكذا هنا أيضًا: فأولاً يقول الرب: «إن كنتم تُحبونني فاحفظوا وصاياي» (ع15). ثم يقول: «الذي عنده وصاياي ويحفظها فهو الذي يُحبني» (ع21). وأخيرًا يقول: «إن أحبني أحدٌ يحفظ كلامي ... الذي لا يُحبُّني لا يحفظ كلامي» (ع23، 24). وأقل درجة في المحبة هي حفظ الوصايا. لكأن الرب قال لتلاميذه: ليس بأن تذرفوا الدموع أو تنوحوا على فراقي تتبرهن محبتكم لي، بل بأن تحفظوا وصاياي. وهذا الكلام طبعًا هو في المقام الأول موَّجه إلى الرسل الأحد عشر أنفسهم. الدرجة التالية للمحبة هي «الذي عنده وصاياي ويحفظها». في الدرجة السابقة كان الكلام بصيغة الجمع. وهو أمر سهل نسبيًا أن نسبح مع التيار. لكن لكي تظهر محبتنا بصورة أرقى يتحدث الرب هذه المرة بأسلوب فردي. هنا نجد شخصًا يمتلك وصية الرب ويحفظها كشيء ثمين. كثيرون من المؤمنين عندهم وصايا يسوع، لكن ليس الكثيرون يحفظونها. أما الدرجة الممتازة للمحبة فهي لا أن نحفظ الوصايا بل الكلمة. العبد يتلقى الأوامر والوصايا ويقوم بتنفيذها. أما الصديق فإنه يعرف أفكار صديقه ورغباته، ويُسرّ بأن يُسرع في تنفيذها دون أمر. وهذا هو الأسلوب الأرقى في التعامل مع سيدنا الذي قال: «لا أعود أُسمِّيكم عبيدًا ... قد سمَّيتكم أحباء» ( يو 15: 15 ). ثم لاحظ أنه لا بديل عن الطاعة لكي نبرهن عن محبتنا له. ولهذا فإن الرب لا يذكر الحق إيجابيًا فقط بل وسلبيًا أيضًا «الذي لا يُحبني لا يحفظ كلامي» ( يو 14: 31 ). والمسيح نفسه بعد ذلك وفي نفس الأصحاح يوضح كيف برهَن على محبته للآب بطاعته لوصيته، أعني الصليب، مع ما كان في تتميمها من آلام وأهوال. لكنه قال: «ليفهم العالم أني أُحب الآب، وكما أوصاني الآب هكذا أفعل» (يو14: 31). وهكذا يجب أن يكون الحال معنا. فالبرهان الأمثَل على المحبة للمسيح أن نحفظ كلمته، أي أن نفهم فكره، ونقوم بسرور بتتميم هذا الفكر. يوسف رياض
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6