Wed | 2013.Oct.23

ما أخطر عدم الإيمان!


إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ ( يو ٨: ٢٤ )

كما أن للإيمان بركات عُظمى وثمينة، فما أخطر عدم الإيمان! قال المسيح مرة لليهود: «إن لم تؤمنوا .. تموتون في خطاياكم» ( يو 8: 24 ). وما أخطر هذه الحالة! فليست المشكلة أنهم خطاة، ولا أنهم يفعلون الخطية، بل إن المشكلة التي لا حل لها هي أن يموتوا في خطاياهم بلا غفران لها، غير مقبولين في السماء، ولا مؤهلين للمثول أمام الله في حالة الرضى. ويربط إنجيل يوحنا بين عدم الإيمان وهذه الثُلاثية:

(1) الموت: «الذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة» ( رؤ 20: 5 )، وهو في هذا على النقيض تمامًا من المؤمن الذي «لن يرى الموت إلى الأبد» (يو8: 51). وما أشد المُباينة هنا! فبالإيمان ينتقل الشخص من الموت إلى الحياة «إن مَن يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فلهُ حياة أبدية ... قد انتقل من الموت إلى الحياة» (يو5: 24)، وستكون المباينة أوضح فيما بعد؛ ففي القيامة سيكون للمؤمنين قيامة خاصة بهم، هي ”قيامة الحياة“، أما الأشرار فلهم ”قيامة الدينونة“ (يو5: 29). وعندما يُقام الأشرار لا يُقال إنهم أخذوا حياة، بل «وأما بقية الأموات فلم تَعِشْ»، ولا يقول: ”لم تحيَ“. ثم يقول: «ورأيتُ الأموات ... واقفين أمام الله» (رؤ20: 5، 12)، فهم واقفون في حالة الموت لأن غير المؤمن «لن يرى حياة».

(2) الدينونة: فلقد وُضع للناس أن يموتوا، ثم بعد ذلك الدينونة ( يو 3: 18 )، وبينما المؤمن «لا يأتي إلى دينونة» (يو5: 24)، فإن غير المؤمن بالعكس «الذي لا يؤمن قد دين، لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد» (يو3: 18)، فلقد تقرر الأمر بالنسبة له، وباتت دينونته أمرًا مُحتمًا، لا لشيء إلا لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد.

(3) الغضب: فبعد الموت تأتي المحاكمة أو الدينونة، وبعدها يأتي الغضب الرهيب الأبدي، كقول الرب يسوع: «الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية، والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله» ( يو 3: 36 ).

آه ما أعظم بركات الإيمان! وما أشقى مصير غير المؤمنين!


طوبى لمَن قد آمنوا باسمِكَ يا ابنَ اللهْ
فإنهم نالوا بكَ الـ خلاصَ والحياهْ



يوسف رياض



أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلأ بي.

يوحنا 14 : 6