النعمة والسلام مع الرب
رسالة يوحنا الرسول الأولى 4 : 19 - :
نَحْنُ نُحِبُّهُ لأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلاً ( ١يو ٤: ١٩ )
عندما نتحدث عن توصيف المسيحية للعلاقة بين الإنسان المؤمن والله القدوس، نجدها علاقة محبة رائعة وسامية، يُعبِّر عنها رسول المحبة يوحنا الحبيب بالقول المقدس: «نحن نحبه لأنه هو أحبنا أولاً» ( 1يو 4: 19 ). وللناس مفاهيم شتى مُتباينة عن المحبة، وللسماء مفهوم واحد واضح لها: هو المحبة الروحية العملية التي مغبوط عندها العطاء أكثر من الأخذ. وقد تركزت المسيحية على ركائز ثلاث: «الإيمان والرجاء والمحبة». ويقول الكتاب المقدس: «ولكن أعظمهن المحبة»! فلماذا؟ الواقع أن العلاقة الأولية الحقيقية بين الإنسان والله هي علاقة المحبة الإلهية التي تتجه بالنعمة الغنية إلى قلب وحياة الإنسان الهالك، فتقنعه بالتوبة والإيمان، وتبدِّل حاله من البؤس والشقاء إلى الأمل والرجاء. إذًا فالمحبة هي الأساس، أو قُل: أساس الأُسس كلها. ثم عندما يصل المفديون إلى السماء، سيتحقق الرجاء، وينتهي دور الإيمان ... ولكن ستبقى المحبة! نعم المحبة التي هي عَلَم السماء الخفاق إلى الأبد؛ المحبة التي لا تنتهي أبدًا، ولا تسقط أبدًا، كما عبَّر الرسول بولس بالوحي عنها في أصحاح المحبة الشهير (كورنثوس الأولى13)، عندما تحدَّث عن صفاتها وخصائصها الإلهية الراقية التي أمكن لكل مؤمن أن يتمتع بها، ويتذوق حلاوتها في كل لحظة، بل وأن يشبع بها حتى يفيض بها على كل من حوله بدون استثناء، فيفيض بمحبة المسيح ”الفائقة المعرفة“ التي جدير بها أن تحصرنا باستمرار. نعم: «نحن نحبُّه»، بل نحن على الدوام ”نُحب“؛ نُحب بالحق والصِدق لسبب واحد هو أنه – تبارك اسمه – «أحبنا أولاً»!! أحبنا ونحن بعد في خطايانا، ومحبته جعلته يُقدّم ذاته لنا فِدية كاملة شافية على صليب الجلجثة حيث أروع وأوضح إعلان عن محبة الله لنا «الله بيَّن محبته لنا، لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا» ( رو 5: 8 ). القارئ العزيز: هل تمتعت يومًا بهذه المحبة الإلهية التي لا يعرفها هذا العالم البارد الجاف؟ ليتك تسمح لأشعة الحب السماوي الآن أن تُشرق على قلبك وحياتك فتملأها حياةً ودفئًا يكفيك ويفيض على كل مَن حولك، وتستمتع بأروع لحظات الحب – التي لن تنتهي أبدًا – مع الحبيب؛ ربنا يسوع المسيح، فتهتف معنا قائلاً: «نحن نحبُّه» .. نعم نُحبُّهُ «لأنه هو أحبنا أولاً». إسحق إيليا
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6