Fri | 2013.Oct.18

ضع الطلبة .. وانصرف


فَأَرْسَلَتِ الأُخْتَانِ إِلَيْهِ قَائِلَتَيْنِ: يَاسَيِّدُ، هُوَذَا الَّذِي تُحِبُّهُ مَرِيضٌ ( يو ١١: ٣ )

تؤكد لنا كلمة الله أن أفضل ما نفعله، ونحن نطلب من الله، أن نضع طلبتنا واحتياجنا أمامه دون وضع خطة عمل له. فلدينا مشكلة كبيرة في هذا الأمر حيث إننا نأتي إلى الله ونضع المشكلة ونضع طريقة للحل، وفي هذا السلوك عدة مشكلات ومنها:

1- عدم الثقة في قدرته: لأننا بهذا نعلن أننا لا نثق في طريقته لحل المشكلة، أو على الأقل نُظهر شكوكًا في قدرته على حل المشكلة.

2- عدم الثقة في اختياره: فباختيارنا لطريقة الحل نُعلن شكوكنا من جهة اختيار الله لنا، فإننا نضع الاختيار المناسب من وجهة نظرنا، وفي هذا إهانة عظيمة لله.

وهذه بعض المشاهد التي تؤيد هذا الأمر:

1- «فقدموا إليه أعمى وطلبوا إليه أن يلمسه، فأخذ بيد الأعمى وأخرجه إلى خارج القرية، وتَفَلَ في عينيهِ، ووضع يديه عليهِ» ( مر 8: 22 ، 23). هنا أتى الناس بالمشكلة أمام الرب، وهي ذلك الأعمى، لكنهم وضعوا له طريقة لشفائه وهي أن يلمسه، لكن الرب لم يفعل ذلك بل أخذه بيده وأخرجه خارج القرية، وهناك صنع المعجزة. وكأنه يرسل رسالة للذين أشاروا عليه، بأن عليهم أن يزدادوا ثقة وإيمانًا به. وأن يكفوا عن وضع حلول وطرق بشرية محدودة.

2- «ولما فرغت الخمر، قالت أم يسوع له: ليس لهم خمرٌ ... قالت أُمهُ للخدام: مهما قال لكم فافعلوه» ( يو 2: 3 ، 5). هنا وضعت القديسة مريم المشكلة أمام الرب بقولها: ليس لهم خمر. ثم أكدت ثقتها في قدرته ويقينها من طريقته لمَّا أوصَت الخدام بأن يفعلوا كل ما يقوله لهم. وضعت المشكلة دون وضع طريقة للحل، شرحت المشكلة في كلمات موجزة قصيرة ووصفت الأمر برمّته دون أن تتدخل في طريقة الحل.

3- «فأرسلت الأُختان إليهِ قائلتين: «يا سيد، هوذا الذي تحبه مريض» ( يو 11: 3 ). هنا أيضًا وضعت كل مِن مريم ومرثا المشكلة أمام الرب، دون وصف طريقة للتدخل. لم تقولا له حتى من فضلك أسرع بالمجيء، لكنهما تركتاه يتصرف كما يشاء، فيا لها من ثقة وإيمان في ذلك الإله القدير!


آمنتُ يا ربي فقوِّ إيماني

شدِّد يقيني وزِدْ فيك إركاني




باسم شكري



أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلأ بي.

يوحنا 14 : 6