النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 21 : 6 - :
وَقَالَتْ سَارَةُ: قَدْ صَنَعَ إِلَيَّ اللهُ ضِحْكًا. كُلُّ مَنْ يَسْمَعُ يَضْحَكُ لِي ( تكوين ٢١: ٦ )
يُمثل إسحاق بحسب ظروف ولادته ونَسَبه، أبناء عهد النعمة، لكن بحسب صفاته وتاريخ حياته هو رمز للمسيح، حسب مفهوم عبارة «أطاعَ حتى الموت موت الصليب»، وأيضًا حسب مفهوم النتائج التي ترتبت على ذلك بالقيامة. وإذا كانت صفات إسحاق يُميزها الصبر والهدوء والطاعة، كان لا بد أن يُلاقي إسحاق قدرًا كبيرًا من احتقار العالم. وهو لم يُولد بعد، قوبل وعد مولده بالضحك من تلك التي ستكون أمه؟ وفي طفولته اُضطُهد من ابن الجارية؛ النسل الجسدي. والحقيقة هي أن اسمه يبدو أنه لا يعني فقط ”ضحك“ الرضا والابتهاج من جانب الإيمان، بل أيضًا يعني ضحك السخرية والاحتقار من جانب عدم الإيمان. وفي ختام حياته يتآمر عليه زوجته وابنه كما لو كانا يحسبانه في غفلة. كانت حياته في أغلبها تتصف بالهدوء. ومرتين ينبش الآبار التي طمها الأعداء، ثم يختم حياته ببركة يعقوب. والمسيح بالمثل اجتاز الموت في خضوع اختياري، وفي قيامته فجَّر ينابيع النعمة، ثم انطلق من هذا العالم رافعًا يديه بالبركة لتلاميذه. حياة إسحاق اتصفت عمومًا بالهدوء والتواري، وخَلَت من جسارة الاقتحام، وأحبَّت العيش في المراعي الخضراء وعند صفو المياه، إلا أنه لم يُعفَ من شدائد الحياة. وقال واحد: ”إن مَنْ لم يُكابد البلوى، لا يعرف للسعادة معنى“. ورجال الله المعروفون، لم يُعفَ واحد منهم من شدائد الحياة وتجاربها. على إبراهيم وعلى ابنهِ إسحاق دَنَت في تكوين 22 سحابة داكنة كئيبة جدًا. وعلى الملايين مثلهما من الجنس البشري تعيَّن أن يروا النور من خلال الظلمة، ويجتنون البركة من براثن الحزن، وتعلَّموا من صروف الأيام أن العطور زهور مسحوقة، وأن الطيب أعواد محروقة. وكلنا لا نختبر بركة الضيقات إلا عندما يهتز عشنا ويهدده الخطر. وبين هذا وذاك قد يطرق القَدَر السيء بابنا بعنف أو بلطف. وجميل بنا أن ننهض لنواجهه بجنان ثابت قوي هادئ، كما فعل إبراهيم وإسحاق عند جبل المُريا. حينذاك كان إبراهيم شيخًا متقدمًا في الأيام، وكان إسحاق في عنفوان الشباب. ولو لم يكن إسحاق - بطبعه الهادئ المُذعن - راغبًا في أن يُربَط وأن يُذبح، لتغيَّر الحال. في هذا كان إسحاق رمزًا تصويريًا رائعًا للمسيح. إنه في ذلك لم يكن ضحية بريئة فقط، بل كان أيضًا ذبيحة مُذعنة وخاضعة. لقد «وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب». شنودة راسم
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6