النعمة والسلام مع الرب
التثنية 8 : 2 - :
كُل الطَّرِيقِ ... سَارَ بِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ ... فِي القَفْرِ ( تثنية ٨: ٢ )
إذ عبر إسرائيل البحر الأحمر وخلص من أعدائهم، ساروا في طريقهم؛ طريق الاختبار والتمحيص. فالأعواز تتطلب المعونات، والضعفات والزلات تحتاج إلى الغفران والعلاج. والرب موجود، ويُبرهن على كفايته ونعمته. فهو يُطعم ويؤدب، وهو يوبِّخ وأيضًا يعفو ويغفر. ولتكن الأعواز كيفما تكون فهو لا يعيا. ولتتكرر مطاليب الشعب بلا انقطاع، فهو لا يتركهم. وإن جلب الشعب على نفسه سفر أربعين سنة فالرب يلازمهم أربعين سنة في البرية. إنه كالله الكائن على الكل إلهًا مباركًا إلى الأبد، ويجلس بين الكروبيم كَرَبِّ الأقداس، لكنه أيضًا يحلّ بمجده في السحاب خارج الخيمة. فالذي هو إله المحلة هو أيضًا قائدها والمرافق لها. وإن أحزنوه واضطر لأن يُظهِر عدم رضاه بما يصدر عنهم لكنه لا يتركهم بتاتًا، ويده لا تقصر، ولا أُذنه تثقل. آه لقد تغيَّرت الظروف، لكن الله لم يتغيَّر. هم الآن في قلب البرية، والبرية حولهم من كل جانب، بينما في مصر كانت البرية أمامهم فقط. لكن هل هم حقًا أقل سعادة من ذي قبل؟ لقد اُقتيدوا ليختبروا التجارب والأعواز والصعوبات والتعب والأعداء. كما اُقتيدوا ليختبروا أيضًا، بسبب جهالتهم، المرة بعد المرة، العصا والتأديب. إن البرية قد اُعطيت لهم لاختبارهم هل هم يحبون الرب، وهل هم يُطيعونه، وبهذه الطريقة يختبرون ما في قلوبهم من نحو الرب ( تث 8: 2 ). وهكذا الحال معنا في برية هذا العالم. إن كنا مُحبين للذات أكثر مما نُحب الله فسوف نتقلقل في طرقنا، ونضيق ذرعًا بالبرية. ولكن إن كنا نبرهن على محبتنا للرب فإن أيام السفر ستمر علينا بسهولة، وسنقبل كل شيء سواء بالتعب أو بالوحشة. قد لا تكون كل الظروف مقبولة ومفرحة، لكن عمود السحاب يُذكِّرنا بالصديق المجيد؛ رفيقنا الطيب الصالح الذي تنازل لرفقتنا من بداية الطريق، ولن يتركنا حتى النهاية. وأخيرًا يأتي بنو إسرائيل إلى الأردن، إلى اللحظة التي فيها توضع البرية خلفهم، وهنا يأتي دور التابوت وأقدام الكهنة. ههنا ضرورات جديدة، لكن الرب واحد، ويده لا تقصر، وفيه كل الكفاية سواء عند البحر الأحمر أو عند الأردن؛ فيه كل الكفاية إلى أن يعبر أضعف واحد في أذل سبط من الأسباط، فكل شيء قد صُنع بذراع قوته، ومن قلب كامل في محبته. أيها السائحُ في البريةِ نعمتي تكفيكْ أيها المُفتقِرُ ذو الحاجةِ نعمتي تكفيكْ أيها المسكين هاكَ قوتي نعمتي تكفيكْ ف. ب. ماير
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6