النعمة والسلام مع الرب
إنجيل متى 17 : 5 - :
.. إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً: هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ ( متى ١٧: ٥ )
أراد بطرس أن يُكرم السَيِّد الرب، ولكنه أراد ذلك بطريقة بشرية، لذلك وضع سَيِّده على قَدَم المساواة مع كبار الأنبياء؛ موسى الوسيط في إعطاء الناموس، وإيليا أكبر الأنبياء. لكن الآب يُقاطع بطرس «فيما هو يتكلم»، وصوت من السحابة يدوي في مسامع التلاميذ، حيث نقرأ: «إذا سحابةٌ نيِّرة ظلَّلتهم، وصوتٌ من السحابة قائلاً: هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت. له اسمعوا». مهما عظمت قيمة موسى، ومهما كبرت المهمة التي وُضعت على إيليا، فهما إنسانان لا أكثر، في حضرة ابن الله. إن الآب يُحب الابن، لقد أراد بطرس أن يضعه على نفس المستوى مع أعاظم الناس وأفاضلهم، لكن قصد الآب هو أن تجثو له كل ركبة، وأن يُكرِم الجميع الابن كما يُكرمون الآب. والإنسان في أرقى أحاسيسه لا يرى في ابن الله أكثر من إنسان، ولذلك لا يستطيع أن يُعطيه كل الاحترام الإلهي. أما الإيمان فيرى الله في الابن، ويسمع الله فيه، ويُمجِّد الابن في العلاقة الخاصة المُباركة مع الآب. ويتدخل الآب ليُعلن مِن السحابة النيِّرة: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت». إنه لم يَقُل: ”هذا هو مسيَّاكم“، ولو أنه بالطبع كان كذلك، بل يُعلن أعظم إعلانات العهد الجديد عن يسوع المسيح؛ إنه يُعلنه كابنه الحبيب، كما يؤكد سروره فيه، ويُضيف: «له اسمعوا»، وهذه العبارة لها أهميتها الكبرى. ماذا يكون موسى؟ وماذا يكون إيليا؟ إن الآب لم يذكرهما بتاتًا في كلماته، ولا يخطر ببال أحد أن ينبذ موسى أو يحتقر إيليا؟ بل أن الذين يعرفون نعمة الله يحترمون الناموس أكثر مِن الذين يخلطون الناموس بالنعمة. لأجل ذلك يُوجِّه الله الآب الانتباه إلى المسيح فيقول: «له اسمعوا». فالكل – بما فيهم موسى وإيليا – ينبغي أن يتأخروا ليتقدَّم الابن. إن كرامة موسى وإيليا لا تُنكَران، ومركز كل منهما لا يُمَّس لأن التمتع ببهاء الشمس المُشرقة كل يوم لا يعني أبدًا احتقارًا أو امتهانًا لمجد النجوم. أيها الأحباء: في محضره لا يليق الاستماع حتى لمُمثلي الناموس والأنبياء. وها هو الآب يُقدِّم للجميع الابن لكي ”يسمعوا له وحدَهُ“، فيختفي الجميع سواه «ولمَّا كان الصوت وُجِدَ يسوع وحدَهُ» ( لو 6: 39 ). فأي شخص يا تُرى نظيرُ شخصِهِ المُنيرْ فما له بين الورى أو في السماواتِ نظيرْ وليم كلي
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6