النعمة والسلام مع الرب
إنجيل لوقا 7 : 37 - 7 : 38
وَإذَا أمْرَأَةٌ فِى الْمَدِينَةِ كَانَتْ خَاطِئَةً..أبْتَدَأَتْ تَبُلُّ قَدَمَيْهِ بِالدُّمُوعِ،وكَانَتْ تَمْسَحُهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا ( لوقا ٧: ٣٧ ، ٣٨)
أمامنا خاطئة شربت من بئر الخطية طويلاً وعميقًا فأدمَت قلبها. وبعد ذلك سمعت عن المسيح ومحبته العجيبة للخطاة، حتى للذين استهلكتهم الخطية تمامًا نظيرها، فأتت تائبة بدموعها. فهيا بنا لنتابع أسلوب النعمة لتتويب القلب المُتعَب؟ قلب جذبته النعمة فتاب: لقد جذبتها النعمة وشجعتها على لفظ الخطية وخلَّصتها وسندَتها أثناء هذا كله، فكسبت النعمة ثقتها. وإذ تكسب النعمة ثقة القلب بالكامل تفتح عينيه على غنى الحب الالهي غير المحدود وتجعله يحب كثيرًا. حقًا لقد أحبَّت كثيرًا إذ أحسَّت بنعمة كثيرة، أو قُل أحسَّت أنه اتجه إليها حب كثير، فأحبَّت كثيرًا. وهنا تنكسر النفس أمام تلك النعمة مغمورة بحب الرب فلا يصبح لها حبيب آخر إلا النعمة. القلب التائب يقدِّر صلاح الله: والنعمة التي تنشئ في القلب الشعور بالخطية تفتح عيني القلب على صلاح الله الذي ينتظر أن يبارك كل تائب. وإذ يُستعلَن صلاح الله للنفس فهذا يستبعد كل اعتبار آخر من القلب. وهذه التائبة تصرَّفت بما يليق بهذا المبدأ. لقد قدَّرت الشخص المُنعِم الموجود هناك في بيت سمعان، فأتت مُنجذبة إليه بقوة النعمة الفائضة منه. واذ هو في هذا المكان فماذا يكون سمعان ونظراته الحارقة أو كل بيته! لقد أنساها الرب يسوع كل شيء. لقد جاء لأجل الخطاة، وهي وضعت ثقتها فيه، وإذ هو هناك فهو قادر أن يمنع أي تساؤل، وكفيل بإجابة كل سؤال. فأتت مسبية بنعمته. دموع قلب تائب كسير: إن الدموع الغزيرة لهذه المرأة التي كانت خاطئة هي التعبير الظاهري عن ندم قلب لفَظ الخطية. وها هي تغسل رجلي الرب بدموعها ساكبة خطاياها في كوب الدموع. لقد قدَّمت هذه التائبة دموعها وقُبلات محبتها وشعرها وطِيبها هدايا لسيدها؛ وأفضلهن الدموع (أغوسطينوس). وستظل دموعها الخالدة عظة عالية لِما تفعله الخطية لمَن يريد أن يعتبر، ونموذجًا لمَن يريد أن يتوب. إيمان القلب التائب: والإيمان عادةً يرضى بما يرضى به الرب. فإذ هو راضٍ بالغفران هي راضية. وإذ هو راضٍ أن خطاياها عشرة أضعاف خطايا الفريسي هي قانعة. والنعمة تعلِّم الإيمان العطاء وتكريم المسيح فلم تكف عن تقبيل قدميه ودهنهما بالطيب. والإيمان يستقبل البركة التي يعطيها المسيح مكتفيًا بها، فتسلَّمت الخلاص والغفران ومضت في سلام. طوبى لها وطوبى لكل مَن يفعل نظيرها. أشرف يوسف
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6