النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 32 : 9 - 32 : 12
يَا إِلَهَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهَ أَبِي إِسْحَاقَ ... نَجِّنِي مِنْ يَدِ أَخِي .. أَنْتَ قَدْ قُلْتَ: إِنِّي أُحْسِنُ إِلَيْكَ ( تكوين ٣٢: ٩ - ١٢)
هذه أول صلاة مُسجَّلة في الكتاب ليعقوب، وهي صلاة مقتدرة في فعلها، وفيها الكثير مما يستحق التأمل: أولاً: الإله الذي صلى إليه: لقد اقترب إلى الله ليس فقط كالله الخالق، بل إله أبيه إبراهيم وإله أبيه إسحاق؛ هذا هو إله العهد. وبكِلتا يديه تمسَّك بأمانته. هذه هي صلاة الإيمان، أن ندعوه على أساس العلاقة الوثيقة التي تربطنا به. ونحن عندما نقترب إلى الله فإننا لا نفعل ذلك على أساس أنه إله الآباء، بل كإله وأبي ربنا يسوع المسيح، ومن ثم فهو ”إلهنا وأبونا“، وعندما نتوسل إليه على أساس علاقتنا به فإنه يُسر أن يُباركنا. ثانيًا: ألقى بنفسه على كلمة الرب الصادقة: طالبه بإتمام وعده، وبكل اتضاع ذكَّر الرب بوعده له: «الرب الذي قال لي: ارجع ... فأُحسن إليكَ .. وأنتَ قد قُلت: إني أُحسِن إليكَ». والكتب المُقدسة تحوي الكثير من المواعيد المُقدَّمة للمؤمنين. وإنه امتيازنا أن نأتي إلى الله ونُخصص هذه المواعيد لنا. لقد طالب يعقوب الرب بوعد محدد، وهكذا يجب أن نفعل نحن. ذكِّر الرب بوعده، ثم قُل له كما قال داود قديمًا: «افعل كما نطقت» ( 2صم 7: 25 ). ثالثًا: اعترَف في صلاته بعدم استحقاقه: لقد أخذ مكان الاتضاع أمام الله العلي، واعترف بأنه لم يكن مستحقًا لأقل مراحم الله وإحساناته «صغيرٌ أنا عن جميع ألطافك وجميع الأمانة التي صنعت إلى عبدك». إننا نحتاج أن نتضع أمام الرب في التراب، إذا أردنا أن ننال منه بركة. يجب أن نعترف أولاً بعدم استحقاقنا حتى نكون مستعدين أن نقبل منه على أساس النعمة وحدها، إذا أردنا استجابة لصلواتنا. رابعًا: الدافع وراء توسلاته إلى الله: «نجني من يد أخي، من يد عيسو، لأني خائفٌ منه أن يأتي ويضربني الأُم مع البنين». لم يكن يعقوب يطلب لمجرد عواطف المحبة البشرية التي كانت في قلبه باعتباره الزوج المُخلِص والأب الحنون، بل كانت عيناه تتطلع إلى مجد الله. لقد وعد الرب أن يجعل نسله كرمل البحر، لكن لو ضرب عيسو النساء مع الأولاد، فكيف يتحقق الوعد؟! ليس خطأ – بل هو أمر طبيعي – أن نُظهِر كل اهتمام بخلاص أحبائنا، لكن الاهتمام الرئيسي يجب أن يوَجَّه إلى مجد الرب «افعلوا كل شيء لمجد الله» ( 1كو 10: 31 ). آرثر بنك
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6