النعمة والسلام مع الرب
أعمال الرسل 27 : 25 - :
سُرُّوا أَيُّهَا الرِّجَالُ، لأَنِّي أُومِنُ بِاللَّهِ أَنَّهُ يَكُونُ هَكَذَا كَمَا قِيلَ لِي ( أعمال ٢٧: ٢٥ )
لم يظهر ملاك الله لبولس إلا بعد صوم كثير (جوع) وتبدُد الأمل. وكان قد انقضى أسبوعان تقريبًا منذ أن بدأت العاصفة، وحتى تلك اللحظة لم يكن لبولس سلطانًا أن يقول أي شيء. ولكن الآن جاءته كلمة الله «لا تخف يا بولس. ينبغي لكَ أن تقف أمام قيصر. وهوذا قد وهَبَك الله جميع المسافرين معكَ» (ع24). فحيث إن الله هو الذي تكلَّم، استطاع بولس أن يتكلم بكل سلطان ويقين. وبعد أربعة عشر يومًا، يتقاذفهم فيها البحر الهائج، لا بد أنه سيطرت عليهم جميعًا مشاعر اليأس والاكتئاب. ولكن بماذا تفيد المشاعر؟ لقد تكلَّم الله، وكان موقف بولس «إنِّي أُومِنُ بالله»، بكلمات أخرى ”إني أصدِّق إلهي“، مهما كانت المشاعر. وكانت كل احتمالات الموقف عكس ما قاله الملاك. فكون سفينة بها 276 شخصًا، تتحطَّم وتُدمَّر، في زمن لم يكن فيه قوارب نجاة مجهَّزة يمكن أن تنقذهم، وأن ينجو كل ركابها - كان أمرًا بعيد الاحتمال، بل يصل إلى حد الاستحالة. ولكن الله قد تكلَّم، فهزأ بولس من الاستحالة وقال: «إني أُومن بالله أنه يكون هكذا كما قيلَ لي» (ع25). كما أن إيمانه كان قويًا، حتى إنه لم يُردِّد هذا الكلام في قلبه، بل قاله بصوت عالٍ، كشهادة للمئتين خمسة وسبعين مسافرًا الذين معه. ولم يكن الخلاص أو الإنقاذ قد تم بعد، ولكن بولس كان متيقنًا، كما لو كان قد حدث فعلاً. والتعريف البسيط للإيمان هو: “تصديق ما يقوله الله، لأن الله هو الذي قاله”، وهذا يؤيده كلام بولس «إني أومن بالله». ولو أن بولس نطق بكلمات الإيمان، وبقيَ مكتئبًا ومُحبَطًا كالآخرين، لَمَا انتبه أحد إلى كلماته. إنما، بعد أن أعلن البشرى المُفرحة، كان هو نفسه مُستبشرًا، «ولمَّا قال هذا أخذَ خبزًا وشكرَ الله أمام الجميع، وكسَّر، وابتدأ يأكل» (ع35). وبذلك، شهدت أعماله لإيمانه. وكان لهذا تأثير كبير على الجميع «فصارَ الجميع مَسرورين وأخذوا هم أيضًا طعامًا» (ع36). لم يكن قد حدث أي تغيير في الظروف حتى ذلك الوقت، ولكن التغيير حدث لأن ثقة الإيمان استقرَّت في قلوبهم. فالإيمان أعطاهم «الثقة بما يُرجى، والإيقان بأمورٍ لا تُرى» ( عب 11: 1 ). فالفصل الكتابي كله تصوير رائع لحقيقة ما هو الإيمان، وكيف يعمل. آمنتُ يا ربي فقوِّ إيماني شدِّد يقيني وزِدْ فيكَ إركاني ف. ب. هول
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6