Tue | 2014.Sep.02

على مرصدي


عَلَى مَرْصَدِي أَقِفُ، ... وَأُرَاقِبُ لأَرَى مَاذَا يَقُولُ لِي، وَمَاذَا أُجِيبُ عَنْ شَكْوَايَ ( حبقوق ٢: ١ )

- قد تتثقل أرواحنا، وتتأثر نفسياتنا بأمور تبعث على الحيرة والارتباك، مما يجعل نفوسنا تئن بالشكوى قائلين: «حتى متى يا رب أدعو وأنتَ لا تسمع؟» ( حب 1: 2 ).

- قد لا تتغير الأمور التي نشكو منها، لكننا في مسيرة الإيمان نواصل سيرنا. فالإيمان لا يُصيبه الفشل والإعياء، لأنه يعرف يقينًا أن المُحبطات لن تُعيق أو تُبطل مقاصد الله للخير والبركة.

- إن الإيمان يقف على المرصد مُنتظرًا ومُراقبًا، رغم أنه لا يوجد أشق على الإنسان من انتظار الرب، فالطبيعة البشرية القلقة لا تحتمل التأخير، ولكن الإيمان يُراقب ساهرًا.

- إن الذين يقفون على المرصد يُدركون أن انتظارهم صامتين ليس بالوقت الضائع، لأنهم يعلمون أنه حتمًا سوف يُعلن لهم الرب أفكاره.

- إن الذين على المرصد يدخلون مِن خلال تلك التدريبات الروحية إلى أعماق محبة الله، وعندئذٍ تكون النفس مُهيأة تمامًا للإصغاء إلى صوت الرب في هدوء، وقبول تعاليمه وتوجيهاته.

- إن الذين يقفون على المرصد يُدركون أن هذه المحبة تجد سرورها في الإجابة عن تساؤلات القلب المُتحير، لتمنحه الاطمئنان الواثق الهادئ.

- عندما يأتي جواب المحبة فإنه يكون واضحًا وجليًا كالنور، خاليًا من كل الألغاز، وَسَيَفْهم الواقفون على المرصد هذا النور الحق، بيقين شديد.

- عندما يصلنا هذا النور فإن أفكار الله تُنقش على صفحات القلب، وعندئذٍ يجب أن نركض للإخبار بها ( حب 2: 2 )، فهي إعلانات السماء للأرض، وهي أخبار الله المُفرحة والمُبهجة للنفوس.

- إن أخبار الله المُفرحة بحق هي تلك التي تُعلن شخص المسيح وعمل محبته لأجلنا، وكل بركة ترتبت على سفك دمه على الصليب.

- إن شعورنا إزاء إحسانات وعطايا الله لنا هو شعور عدم الاستحقاق، إلا أن هذا الشعور يجعل قلوبنا قريبة جدًا من ينابيع تلك المحبة الأزلية.


جوزيف وسلي



أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلأ بي.

يوحنا 14 : 6