النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 48 : 14 - :
فَمَدَّ إِسْرَائِيلُ يَمِينَهُ وَوَضَعَهَا عَلَى رَأْسِ أَفْرَايِمَ وَهُوَ الصَّغِيرُ ... وَضَعَ يَدَيْهِ بِفِطْنَةٍ فَإِنَّ مَنَسَّى كَانَ الْبِكْرَ ( تكوين ٤٨: ١٤ )
كان ليعقوب في مصر فرصة كبيرة للفخر والاستعلاء، لأن ابنه كان الوزير الأول في مصر؛ الرجل الثاني في المملكة. وإنها لتجربة كبيرة أمام يعقوب تلح عليه لكي يُظهر نفسه أمام الناس لأن العيون ولا شك تتطلع إليه. كان أي مجلس يحتفظ له، بلا شك، بالمكان الأول. وإذا سار كان يُفسَح له الطريق. ومع كل هذه الإمكانيات كان ممكنًا للطبيعة في يعقوب أن تلِّح عليه لأن يُظهر نفسه علانية للعالم من حوله، كما ألَّح البعض على الرب يسوع المسيح أن يُظهر نفسه للعالم بعد أن رأوا مجده الشخصي ( يو 7: 4 ). لكن بروح المسيح، بروح ذاك الذي غلب العالم، ينزوي يعقوب طوال مدة غربته في مصر، وقد بلغت سبعة عشر عامًا، عاشها كما يعيشها الغريب النزيل، في حين أن كل شيء كان من حوله يُغريه بأن يعيش كمواطن في يده قوة وسلطان. وفي تكوين 48 نرى عملاً من أعمال الإيمان، فريدًا ورائعًا، في حياة يعقوب، يعود الروح القدس ويذكره في عبرانيين 11: 21 . إن عمل الإيمان في القلب هو أن يقبل ترتيب النعمة ومقاصدها، وهو عين ما فعله يعقوب. إن النعمة تدخل بإبني يوسف في مجموعة الأسباط، مع أنهما حسب الجسد لم يكن لهما كذلك، وتجعل منهما أولادًا لإبراهيم. والنعمة تُعطيهما نصيب البكر (نصيب اثنين) تمامًا كما لو كانا رأوبين وشمعون. والنعمة تجعل الأصغر منهما متقدِّمًا على الأكبر. والنعمة تُعطي يوسف، الذي احتل مكان القمة، عربون ميراثه العتيد. كل ذلك ينحني يعقوب ويُصادق عليه بالطاعة، فهو بالإيمان يقبل ترتيب النعمة هذا. لكن الطبيعة في يوسف تحتج، لكن يعقوب كان يؤمن ويصدِّق كلمة النعمة التي سكنت بغنى في قلبه. تحرك يوسف لمَّا فضَّل يعقوب أفرايم على منسى، ويعقوب يعلم عواطف ابنه لكنه كان يعلم أيضًا كلمة النعمة وترتيبها، وبإيمان ينفذ مقاصدها. فلتدهش الطبيعة إذا اندهشت، ولتُجرح الطبيعة إذا انجرحت، لكن يعقوب لا يسمع لها إذا تكلَّمت في يوسف، كما سمع لها من عشرات السنين في أُمه رفقة. كل هذا جميل فالإيمان يقبل تدبير النعمة، لكن يعقوب كان أيضًا إناءً مختارًا تكلَّم فيه الله مُعلنًا فكره عن مقاصد النعمة من جهة التبني (في منسى وأفرايم)، والميراث والعربون (في يوسف). ف. و. جرانت
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6