النعمة والسلام مع الرب
المزامير 40 : 7 - 40 : 8
هَأَنَذَا جِئْتُ.. مَكْتُوبٌ عَنِّي: أَنْ أَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا إِلَهِي سُرِرْتُ، وَشَرِيعَتُكَ فِي وَسَطِ أَحْشَائِي ( مزمور ٤٠: ٧ ، ٨)
هذه العبارة الرائعة: «هأنذا جئتُ» تتضمن إعلانًا عجيبًا علينا أن ننتبه له جيدًا، إذ إنه جديرٌ منَّا بكل انتباه. دعنا نخفض الرأس في خشوع لنشهد كيف أن صورة الله غير المنظور أتى إلى العالم في شِبه جسد الخطية، وكيف أن السرمدي دخل التاريخ مولودًا من امرأة، وغير المحدود أضحى طفلاً مُقمطًا مُضجعًا في مذود، والقدير الذي لا نُدركه، لم يرسل إلينا أحدًا من ملائكة قوته، بل أتى بنفسهِ إلى الأرض باعتباره «عمانوئيل الذي تفسيرُهُ: الله معنا» ( مت 1: 23 ). لقد كان مستحيلاً على الإنسان أن يصل إلى الله، لكن لم يكن مستحيلاً على الله أن يتنازل هو ويأتي إلى البشر. لقد أتى من قصور العاج إلى عالم البؤس والشقاء، والساكن في نور لا يُدنى منه أتى إلى مساكن الفقراء، وشمس البِر أشرقت على الجالسين في كورة الموت وظلاله! وهذه العبارة العظيمة «هأنذا جئتُ» تحمل في طياتها أربع دلالات هامة: أولاً: أن المسيح - بخلاف البشر - كان له وجود سابق، فهو لم يبدأ وجوده بمولده من العذراء ( إش 6: 8 ). والذي قَبِلَ الإرسالية في الأزل قائلاً: «هأنذا أرسلني» (إش6: 8)، هو الذي أتى مولودًا من امرأة في ملء الزمان، مُعلنًا «هأنذا جئتُ». ثانيًا: أن المسيح - بخلاف البشر - كانت له إرادة. فنحن لم يؤخَذ رأينا قبل أن نأتي إلى العالم، وبالتالي لا يُقال عنا إننا جئنا بل وُلِدنا، أما المسيح فقد وُلِد وجاء أيضًا ( يو 18: 37 ). ثالثًا: أنه أتى من مكان مُحدَّد يسكن فيه النور والمحبة. لقد جاء «من عند الآب» ( يو 16: 28 )، بل ومن «حضن الآب» ( يو 1: 18 ). وفي ذلك كان يوسف المُرسَل من يعقوب أبيه، من وطاء حبرون، رمزًا له ( تك 37: 13 ، 14). رابعًا: أنه جاء لغرض مُعيَّن: كما يقول هنا: «أن أفعل مشيئتك يا إلهي سُررت!» (ع8). ونلاحظ أن الرسول في الرسالة إلى العبرانيين عندما اقتبس هذه العبارة الأخيرة قال: «هأنذا أجيء لأفعل مشيئتك يا الله» ( عب 10: 9 )، ولكنه لم يقتبس كلمة «سُرِرتُ». لأنه في المزمور يتكلَّم عن المُحرقة الاختيارية التي تُسبِّب سرورًا وفرحًا لله، أما في عبرانيين 10 فهو يتحدث عن المسيح كذبيحة الخطية، فلم يكن من المناسب أن يذكر في هذه الذبيحة كلمة «سُرِرتُ». جئتَ من حِضنِ أبيكَ عنهُ قدْ خبَّرتَنا حُبُّهُ قدْ بانَ فيكَ قصــدَهُ عرَّفتَنا يوسف رياض
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6