النعمة والسلام مع الرب
يونان 2 : 9 - :
لِلرَّبِّ الْخَلاَصُ ( يونان ٢: ٩ )
«للرب الخلاص» .. في هاتين الكلمتين الصغيرتين نرى حقيقة جليلة عميقة تؤثر على القلب والوجدان. «للرب الخلاص»؛ أي أن الخلاص ليس من إنسان ولا بإنسان، بل من الله. فليس للإنسان من أول الأمر إلى آخره دخل فيه بالمرة. ولو كان له فيه يد أو مثقال ذرة صغيرة أو طرفة خفيفة، لَمَا جاز القول: «للرب الخلاص»، لمخالفته للواقع حينذاك. ولكن شكرًا لله لأنه أعطى لنا أن نقبل الخلاص ونتمتع به ونسير في ضياء نوره الآن وإلى الأبد، هنا وفي السماء. وهناك أمر يجب ألاّ يغيب عن ذاكرتنا، وهو أن مجرَّد اهتمام الرب بتدبير خلاص للإنسان فيه الدلالة الكافية الناطقة على أن الإنسان هالك ولا يمكن أن نفهم غير ذلك، إذ لو لم يكن هالكًا لَمَا كانت هناك حاجة إلى الخلاص، فالمسالة ليست مساعدة لأن المساعدة لا تُجدي نفعًا لهالك وميت، ولا تَفي بالغرض. «للرب الخلاص» .. كلمتان ثمينتان جدًا ولا يدرك عُظم قيمتهما تمامًا إلا مَن كشف له الروح القدس عن معنى وقوة تلك الكلمة الصغيرة ”هالك“. وعندما نطق يونان بهاتين الكلمتين كان قد وصل والحق يُقال إلى أحط درجة ممكن أن يصل إليها إنسان. ربما يقول البعض: بمساعدة الرب أرجو أن أصل إلى السماء بعد الوفاة، وكأنه بذلك القول يُشرِك نفسه مع الله في عملية الخلاص العظيمة، وبالتالي لا يكون الخلاص والحالة هذه للرب، بل بعض للرب وبعض للإنسان. وزيادة على ذلك يتعذر على مثل هذا الإنسان أن يُرنم ترنيمة الفداء قائلاً: «مستحقٌ هو الخروف المذبوح»، إلا بعد أن يُضيف من عندياته ”ومستحقٌ أنا أيضًا“، وفي هذا ما فيه من التجديف والكُفر. ولكن لا .. فالإنسان بلا نِزاع هالك تمامًا وبكل تأكيد؛ ففي ذاته هالك ولا قدرة له بتاتًا على عمل أي شيء لنفسهِ، ولهذا اقتضى الحال تداخل الله ليعمل خلاصًا كاملاً مجانيًا، كل حلقة من حلقاته من صُنع الله، ولو كان الإنسان عُهِدَ إليه صُنع حلقة واحدة لأخفَق تمامًا، ورجع بفشلٍ مُخزٍ. فهل انفتحت عيناك أيها القارئ العزيز لترى حقيقة حالتك كإنسان هالك لا محالة؟ فلست فقط مُقصِّرًا في بعض الأمور، بل هالك من كل الوجوه. وهل قادك الروح القدس لمعرفة حقيقة الأمر في ذاته من حيث مركزك في نظر الله القدوس؟ ماكنتوش
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6