النعمة والسلام مع الرب
إنجيل يوحنا 13 : 4 - 13 : 5
خَلَعَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا، ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَلٍ، وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التّلاَمِيذِ ( يوحنا ١٣: ٤ ، ٥)
إن المظهَر الذي يظهر به ربنا المُبارك في يوحنا 13 هو مظهَر مملوء من النعمة. فنراه حاملاً مِغسلاً، مُتَّزرًا بمنشفة، ومُنحنيًا ليغسل أرجل تلاميذه ويمسحها. نعم، إن يسوع ابن الله، خالق الكون وحامله، هو الذي نراه هنا يضع يديهِ الطاهرتين على أقدام تلاميذه القذرة ليغسلها من كل ما لصق بها من الأقذار، حتى تلك التي لم يشعروا بها. ولو تأملنا في مركز ومجد الشخص القائم بهذا العمل، لتجلَّت أمام عيوننا النعمة الغنية المنطوي عليها صنيعه هذا؛ فالمكان الذي أتى منه يسوع لا يوجد أسمى منه، وأقدام الخطاة القذرة لا يوجد أدنى منها، ومع ذلك فمجد شخص ربنا يسوع قد ملأ هذه المسافة الشاسعة، فاستطاع أن يضع اليد الواحدة على عرش الله، ويضع الأخرى على أقدام القديسين، ويكون هو حلقة الوصل بين الاثنين «يسوع وهو عالمٌ أن الآب قد دفعَ كل شيءٍ إلى يديهِ، وأنهُ من عند الله خرج، وإلى الله يمضي، قامَ عن العشاء، وخلعَ ثيابَهُ، وأخذَ منشفة واتَّزرَ بها، ثم صبَّ ماءً في مِغسَل، وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمِنشَفة». فالرب وهو يغسل أرجل التلاميذ لم يكن قد غاب عن باله أن الآب قد دفع كل شيء إلى يديه، ولا أنه من عند الله خرج، وإلى الله يمضي، بل كان مُتثبتًا من ذلك تمامًا. يا لها من نعمة غنية! حقًا إنه كفيل بسد كل أعوازنا في جميع أدوار حياتنا الروحية، فقد سدَّ أعوازنا أولاً عندما انحنى تحت حِمل ذنوبنا الثقيلة، وبدمهِ الكريم أزاح عنا ذلك الحِمل، وطوَّح به في بِحار النسيان. وهو يسد أعوازنا يومًا فيومًا أثناء عبورنا وسط هذا المشهد الدَنس، وبمِغسله ومِنشفته يُزيل ما يعلَق بنا من الأقذار، حتى نظهر دائمًا أمام الله ”طاهرين كلُّنا“، وندخل إلى الأقداس بأقدام طاهرة قد غسلها يسوع، ذاك الذي طهَّر قلوبنا بالدم، ويُطهِّر طُرقنا بالكلمة. وفي هذا تمام الراحة لقلوبنا لأن ربنا يسوع هو الذي طهَّرنا، وهو الكفيل بحفظنا طاهرين. فأضعف مؤمن في عائلة الله لا يوجد أقل دنس على ضميره، ولا يبقى أقل دنس على قدميه لأن يسوع المسيح يُطهِّر هذا وذاك طهارة تليق بمطالب أقداس العلي. فكل الدَنَس الذي رآه الله على ضميري قد طهَّره بالدم، وكل ما يراه في طُرقي يُطهِّره بالكلمة حتى أكون ”طاهرًا كُلي“ طهارة تُريح قلبي تمام الراحة لأنها مؤسسة على عمل المسيح الكامل فوق صليب الجلجثة، أو في الأقداس السماوية. ماكنتوش
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6