النعمة والسلام مع الرب
الملوك الثاني 3 : 16 - 3 : 17
اجْعَلُوا هَذَا الْوَادِيَ جِبَابًا جِبَابًا ... لاَ تَرُونَ رِيحًا وَلاَ تَرُونَ مَطَرًا وَهَذَا الْوَادِي يَمْتَلِئُ مَاءً، فَتَشْرَبُونَ ( ٢ملوك ٣: ١٦ ، ١٧)
إن الوادي يتكلَّم دائمًا عن مذلَّة الاتضاع، إنه مكان الأحزان والحرمان. ولكن أن يُجعَل الوادي جِبَابًا، فهذا معناه مزيدٌ من الفراغ والعوز والاحتياج. إن حياتنا مليئة بالجِبَاب الفارغة؛ فهناك جُب الفقر إذا جفَّتْ الموارد المادية. وهناك جُب المرض، وقد يلازم الإنسان مدى الحياة. وهناك جُب الحرمان العاطفي، أو الحرمان من أشخاص تعلَّقنا بهم، وقد يأتي ذلك مُبكِّرًا في الحياة. أو الحرمان من البيت والحياة المستقرَّة إذا حرَّك النسر عشه وزعزع الاستقرار. أو الحرمان من التعليم لسبب أو لآخر. أو الحرمان من الجمال والقبول، أو الحياة الزوجية السعيدة. أو الحرمان من الأولاد لإشباع عاطفة الأبوُّة أو غريزة الأمومة. أو غير ذلك من صور الحرمان من احتياجات طبيعية مشروعة في الحياة. وكلها جِبَاب فارغة تطلب المِلء. ولكن أمينٌ هو الله الذي لا يَحرِم من الكل، ولا يدَعنا نُجرَّب فوق ما نستطيع، بل يُعطي مع التجربة المنفَذ. فهو إن حرَم من شيء، يقينًا سيُعوِّض في شيء آخر. وهذا التعويض سيجعل الشخص يشعر بالتميُّز عن غيره في هذا الجانب. لقد اختبر بولس ذلك: كان بلا فضة ولا ذهب، بلا زوجة ولا أولاد، بلا صيت ولا شُهرة، بلا سكن ولا إقامة، بلا راحة ولا حرية، بلا كرامة ولا مكانة. وأخيرًا ذهبت الصحة فباتَ في جُب المرض. فنسمعه يقول: «أُعطيت شوكة في الجسد». وإذ كان يشعر بوَخز الشوكة ومَذلَّة اللَّطم، فقد تضرَّع إلى الرب ثلاث مرَّات أن يفارقه. لكن الرب في حكمته لم يرفع الشوكة، لكنه سمح ببقائها لأنه رأى لزومها وأعطاه تعويضًا كافيًا، إذ قال له: «تكفيكَ نعمتي، لأن قوتي في الضَّعف تُكمَلُ» ( 2كو 12: 9 ). فهو قد يسمح لنا بالتفريغ والحِرمان من أمور زمنية لكي نمتلئ ببركات روحية سماوية، ونختبر كفاية نعمته وقوَّته. إنه يسيرٌ في عيني الرب أن يملأ الجِبَاب الفارغة حسب الحاجة تمامًا، ويَسدُّ العَوز بما يناسبه. فيملأ الفقر بالمال، والمرض بالصحة، والخوف بالسلام، والوحدة بالأنيس، والفراغ العاطفي بشخص حنون وعطوف، وهكذا .. لكنه في بعض الأحيان قد يسمح بترك بعض الجِبَاب فارغة دون مِلء، وذلك لكي نختبر كفايته الشخصية لنا، هو وليس عطاياه. وعندما تنسَاب كفاية المسيح على كل فراغ في حياتنا لتشملنا وتحتوينا، فإننا معه لن نشعر بالفراغ، ولن نشكو من أيِّ احتياج. فهو شخصيًا سيُصبح التعويض الرائع والبديل العظيم لنا. محب نصيف
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6