النعمة والسلام مع الرب
الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس 5 : 19 - :
أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ ( ٢كورنثوس ٥: ١٩ )
نتيجة السقوط أصبحنا في حالة الانفصال التام عن الله. لقد جعلتنا الخطية في حالة التغرُّب عن الله كأجنبيين ( كو 1: 21 )، وانعدَم التفاهم والوِفاق بين الإنسان والله في كل شيء، بل كنا في حالة العداء السافر لله، فأفكارنا لا تتوافق مع أفكاره، وإرادتنا لا تتطابق مع إرادته، ومشاعرنا لا تتناغم مع مشاعره، وأعمالنا اتخذت طريقًا مُعاكسًا لصلاحه ومحبته. لقد اكتنفت حياتنا كلها الظلمة والجهل، فكُنَّا أعداء للنور والمحبة التي تتصف بهما الطبيعة الإلهية، ورغم ذلك لم يكن في قلب الله أي نوع من الجفاء نحونا، ولم تتطرَّق الكراهية إلى قلبه مُطلقًا. ولو كان قلب الله قد تسرَّبت اليه ذرة من الكراهية لكان قد قضى علينا إلى الأبد، لكننا نراه يقوم بأعظم المُبادرات الإلهية بمجيء ربنا يسوع إلى الأرض، ليُقدِّم هذا العَرض الرائع كإنسان عاش بيننا بتلك الروح، روح المصالحة «أي إن الله كان في المسيح مُصالِحًا العالم لنفسهِ، غير حاسبٍ لهم خطاياهم»، «لأنه لم يُرسِل الله ابنهِ إلى العالم ليدين العالم، بل ليخلُص بهِ العالم» ( يو 3: 17 )، لأنه لم يكن في قلبهِ عداء لأحد، ولا امتدت يده بالدينونة على أحد، ولم ينطق بحكم قضائي واحد على أحد، بل بالعكس من ذلك، كان يعمل عمل المُصالحة للناس مع الله، وقد بانَ ذلك بكل روعة في مشهد الصليب، إذ كان وهو مُسمَّر عليه بيد أعدائه، يطلب لهم عفوًا وغفرانًا ( لو 23: 34 ). في صليب المسيح يمكننا أن نرى مفهومًا شاملاً وكاملاً للمُصالحة: يمكننا أن نرى في المُصالحة، المحبة الإلهية غير المحدودة، كالباعث الإلهي العميق لهذه المُصالحة «الله بيَّن محبتَهُ لنا، لأنه ونحن بعد خطاة ماتَ المسيح لأجلنا ... لأنه إن كنا ونحن أعداء قد صولحنا مع الله بموت ابنهِ، فبالأولى كثيرًا ونحن مُصالَحون نخلُص بحياتهِ!» )رو5: 8-10). وهذا التعبير ”موت ابنهِ“ يُبرهن على محبة الله كعنصر هام وجوهري في هذه المصالحة العجيبة التي اقتَضت وتكلَّفت موت ابنه، ومَن يسبر تلك الأغوار؟ وهذا يُرينا تدفق الحب الإلهي في ارتضائه ذلك الموت من أجل إتمام المُصالحة لأُناس ناصَبوه العداء. فهل أدركنا أن الله في صليب المسيح يرحِّب بألَّد أعدائه، للوجود في أجواء الشركة والبهجة في حضرته؟ هذا ممكن ومُتَاح لكل مَن يؤمن ويثق أن الله قد قام بهذه المُصالحة لأجله. والموتَ قد قبِلتَهُ يا ربُّ ذا الإنعامْ والخوفَ قد أبدَلتهُ صُلحًا كذا سَلامْ جوزيف وسلي
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6