النعمة والسلام مع الرب
رؤيا يوحنا اللاهوتي 5 : 9 - 5 : 10
مُسْتَحِقٌّ أَنْتَ.. لأَنَّكَ ذُبِحْتَ وَاشْتَرَيْتَنَا لِلَّهِ بِدَمِكَ .. وَجَعَلْتَنَا لإِلَهِنَا مُلُوكاً ..، فَسَنَمْلِكُ عَلَى الأَرْضِ ( رؤيا ٥: ٩ ، ١٠)
في يوم 11/3/1830 بدأت فتاة إنجليزية، في العاشرة من عمرها، دروسها مع مدرِّسها الخاص. وكان موضوع درسها الأول هو “تسلسل وراثة العرش الإنجليزي”. وبنهاية الدرس أدركت “فيكتوريا” أنها وليَّة العهد، وأنها الملكة القادمة لعرش الإمبراطورية البريطانية. وبعد انصراف المدرس، دخل أبوها الملك عليها في حجرتها، فوجد عينيها دامعتين، ووجهها مليء بتعبيرات الرهبة والهيبة والجديَّة. وبعد فترة صمتْ طويلة، سألت “فيكتوريا” أباها: أَ هذا صحيح؟! هل أنا ملكة المستقبل في إنجلترا؟! أومأ إليها أبوها موافقًا، فمسحت الفتاة دموعها، وقالت بجديَّة واضحة: إذًا يجب أن أكون فتاة صالحة من الآن. لقد أدركت عظمة ما ستكون عليه في المستقبل، فصمَّمَت أن تتصرَّف وتعيش بمقتضى هذا المركز من يومها فصاعدًا. وبعد قرابة سبع سنوات من هذا التاريخ، وقبل أن تتم عامها الثامن عشر، تُوِّجَت ”فيكتوريا“ ملكة لبريطانيا العظمى، وظلَّت متربعة على العرش لفترة طويلة امتدت لأكثر من نصف قرن. وكانت فترة حكمها هذه هي أزهى عصور الإمبراطورية البريطانية، بفضل تقواها وصلاحها وتمسُّكها بتعاليم الكتاب المقدَّس. وقد قالت في أواخر حياتها: “أنا أؤمن يقينًا بمجيء الرب يسوع ثانيةً، وأحيانًا يخطـر لي أنه – له كل المجد – سمح لي بأن أملك هذه المدة الطويلة، ربما لكي لا أتخلَّى عن التاج إلا بوضعي إياه عند قدميه عندما يأتي ثانيةً ليملك”. وكان ذلك تعبيرًا جميلاً عن خضوعها للرب، وقد كانت حازمة في اعترافها بإيمانها المسيحي، وعاشت بمقتضاه. عزيزي المؤمن: هل تدرك أنك واحد من ملوك المستقبل؟! هل تدرك السمو الذي أوصلنا إليه الرب يسوع المسيح في نعمته الغنية إذ جعلنا «ملوكًا وكهنة لله أبيهِ» ( رؤ 1: 6 ). أَ فلا تفيض قلوبنا سُبحًا وتعبُّدًا للذي أعطانا معه نصيبًا في مُلكه على الأرض، ليس فقط لألف سنة ( رؤ 5: 10 رؤ 22: 5 )، بل أيضًا إلى أبد الآبدين في السماوات الجديدة والأرض الجديدة (رؤ22: 5)؟ فيا ليتنا لا نفرح فقط بكل ما أجزلَته لنا نعمة الله، بل لنسلك أيضًا كما يحق لغنى هذه النعمة. وإذ ندرك مقامنا السماوي نسلك السلوك الذي يوافقه ونحن هنا على الأرض. يا ملوك المستقبل: تصرَّفوا تصرُّفات الأمراء السماويين بكل نُبل وتعفف، من الآن! فايز فؤاد
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6