النعمة والسلام مع الرب
إنجيل يوحنا 1 : 29 - :
وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ: هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ! ( يوحنا ١: ٢٩ )
«حَمَل الله» .. كان هذا هو الموضوع الوحيد الشاغل لقلب يوحنا؛ الغرض الثمين الذي لا يُقدَّر بثمن، النصيب الكافي والمُشبِع، المسيح نفسه، عمله بل شخصه. ففي يوحنا 1: 29 نجد جزءًا مُهِّمًا من عمله «يرفع خطية العالم»، وموته هو أساس كل شيء. فهو كفارة لجميع خطايا شعبه، بل وخطية العالم أيضًا. وبفضل بذله حياته وتضحيته الثمينة قد مُحِيَت كل آثامنا وارتفع كل لوم من ضمائر المؤمنين باسمهِ الكريم. فالصليب هو موضع التقاء مجد الله وحاجة الإنسان. وفي يوحنا 1: 33 نجد جزءًا آخر من عمل المسيح «هو الذي يعمِّد بالروح القدس». وقد تبرهن ذلك بأجلى بيان في يوم الخمسين لمَّا أُرسل الروح القدس بواسطة ذلك الرأس المُقام والمُمجَّد ليُعمِّد المؤمنين إلى جسدٍ واحد. «وفي الغدِ أيضًا كان يوحنا واقفًا هو واثنانِ من تلاميذهِ، فنظرَ إلى يسوع ماشيًا، فقال: هوذا حمَل اللهِ!» (ع35، 36). هنا لا يذكر المعمدان شيئًا عن عمل سَيِّده، بل كان مُنحصرًا بكُلياته وجزئياته في شخصه المبارك الذي أنسَاه كل شيء آخر، وغطى على كل شيء، وهذه هي منتهى درجة التمتع العميق واللَّذة الكاملة. «كان يوحنا واقفًا»؛ مُحدِّقًا النظر – شاخصًا – مُتطلعًا إلى ذلك الشخص المجيد الذي كان دائمًا موضوع نظر الناس والملائكة – مسرَّة الآب وزينة السماء «حَمَل الله». وانظر النتيجة المُدهشة لذلك «فسمعه التلميذان يتكلَّم، فتبعا يسوع»، لأنهما شعرا بلا شك بأنه لا بد من وجود قوة جاذبية خارقة للعادة في ذلك الذي قدر أن يملك على قلب مُعلِّمهما، وهكذا تركاه وتبعا ذلك الشخص العجيب الذي تكلَّم عنه مُعلِّمهما. هذا الدرس مملوء بالتعاليم النافعة لنا إذ توجد قوة أدبية كبيرة في مشغولية القلب التامة بالمسيح. فالتمتعات الإيجابية بالمسيح والتغذي عليه والابتهاج به وسير القلب معه بالقداسة عمليًا، وتوجيه جميع المشاعر والحاسيات إليه؛ جميع هذه الأمور تؤثر بقوة عظيمة على قلوب الآخرين بنفس التأثير الذي تؤثر به على قلوبنا وأعمالنا وتصرفاتنا، لأن الشخص الذي يجد لذَّاته كلها في المسيح، يرتفع بنفسه فوق المنظور، ولا يعود يفتكر عن نفسه، ولا يسعى للحصول على اسم أو مركز أو محل، لأنه قد وجد نصيبًا مُشبِعًا كافيًا، ولذلك يمكنه أن يُخبر العالم أجمع بأنه مستقل عنه. بللت
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6