النعمة والسلام مع الرب
رسالة يوحنا الرسول الأولى 3 : 1 - :
اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ ... مِنْ أَجْلِ هذَا لاَ يَعْرِفُنَا الْعَاَلُم، لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُهُ ( ١يوحنا ٣: ١ )
1- طابع المحبة: «انظروا أيَّة محبة أعطانا الآب». هنا الرسول يطلب من القديسين أن ينظروا - أي يلتفتوا ويتأملوا في محيط هذه المحبة الإلهية. وتعبير «أيَّة محبة» هو تعبير للتعجُّب تمامًا كما قيل: «أي انسان هذا؟ فإن الرياح والبحر جميعًا تطيعُهُ!» ( مت 8: 27 ). وأيَّة محبة هذه التي صيَّرتنا أولاد الله؟ ونحن إذا انشغلنا بخلاصنا من الجحيم فقط، نكون قد فكَّرنا في عُمق المحبة مُتناسين طولها وعرضها وارتفاعها. والآب في نعمته لم يُعطِنا من بركاته ولا حتى كل بركاته، ولكنه أعطانا ذات طبيعته؛ محبته والتي جعلتنا أولاده. ما أجودها محبة!! والعطية هنا مُحددة تمامًا أنها محبة الآب، وعمل محبة الآب هذه صيَّرنا أولاد الله. فما هو تقديرنا لهذه المحبة؟ وما مدى انشغالنا بها وتأثيرها في حياتنا؟ 2- تأثير المحبة: «حتى نُدعى أولاد الله». وكما أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، هكذا أحب الآب المفديين حتى دعاهم أولاد الله. فالرسول يعزف نصيب القديسين على ذات أوتار يو3: 16. وتعبير «حتى»؛ يُرينا المسافة الشاسعة التي قطعها جنس عبيد الخطية لينتقلوا إلى جنس البنوة الإلهية. ولفظ «نُدعى» ليس أننا نُسمَّى؛ فالأمر ليس تغيير اسم بل تغيير كيان. فمحبة الآب كانت سخية وكريمة ومجيدة حتى صيَّرتنا أولاد الله. وتعبير «أولاد» تعني أننا من الله؛ أفراد عائلته، وهذا يختلف عن كوننا أبناء بالتبني. فالأولاد لهم نفس الطبيعة الإلهية في البر والمحبة. ولم يُسمَع قط قديمًا أن دُعي البشر أولاد الله، وأما في زمن النعمة فالمفديون هم أولاد الله، ولهم سلطان أولاد الله ( 1يو 1: 12 )، وميراثه ( رو 8: 17 ). فنحن لم نَعُد أولاد إبليس، ولا أولاد آدم، ولكننا أولاد الله. فليتنا نسلك هكذا. 3- ضريبة المحبة الإلهية: «من أجل هذا لا يعرفنا العالم». وكما أخذنا مكان الابن تبارك اسمه أمام الآب كأولاد الله، أخذنا أيضًا مكانه أمام العالم. فالعالم لم يعرفه ( يو 1: 10 ) وما زال لا يعرفه، ولا يعرفنا. وسر عداوة العالم لنا هو تغيير جنسيتنا وانتمائنا لله. وأما نحن فعلينا أن نتصرَّف بمحبة تُجاه العالم لأننا أولاد الله. أبونا السماوي: ونحن نفخَر ببنوتنا ونفرح فرحًا أبديًا بميراث البنين، اسمح وتعال لقلوبنا واطعِمنا محبتك ودرِّسنا أصول بنوَّتك يا أبانا السماوي. أشرف يوسف
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6