النعمة والسلام مع الرب
أعمال الرسل 7 : 4 - :
فَخَرَجَ حِينَئِذٍ مِنْ أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ وَسَكَنَ فِي حَارَانَ. وَمِنْ هُنَاكَ نَقَلَهُ، بَعْدَ مَا مَاتَ أَبُوهُ، .. ( أعمال ٧: ٤ )
نرى من خطاب استفانوس المُدوَّن في أعمال 7 أن الدعوة وُجِّهت إلى إبراهيم «وهو في ما بين النهرين قبلما سكنَ في حاران»، لكن في تنفيذ هذه الدعوة تعطَّل إبراهيم بسبب روابط الطبيعة، فالدعوة وُجِّهت إلى إبراهيم، لكن الطبيعة كثيرًا ما تُظهر الغيرة الشديدة في إجابة الدعوة، فتتسلَّم القيادة إذ نقرأ «وأخذ تارح أبرام ابنَهُ ... فخرجوا معًا من أور الكِلدانيين ليذهبوا إلى أرض كنعان. فأتوا إلى حاران وأقاموا هناك» ( تك 11: 31 ). فالطبيعة قد تَدَّعي السير في طريق الإيمان، وعندما تبدأ سيرها تُظهر أحسن النوايا، فتحاول أن تعمل ما ليس في طاقتها، والنتيجة أنها تتوقف عن السير، وهذا ما حدث فعلاً، إذ بعدما خرجوا من أور الكلدانيين «ليذهبوا إلى أرض كنعان» لم يستطيعوا أن يصلوا إلى هذه الأرض، فتوقفت الطبيعة في منتصف الطريق في حاران، وتوقف المسير حتى مات تارح في حاران. ماذا عمل إبراهيم رجل الله؟ لقد سمح لنفسه أن يُعَاق عن طاعة دعوة الله طاعة كاملة، فلم يسمح فقط أن أباه يكون معه، لكنه سمح أيضًا أن يقوده أبوه إذ نقرأ «وأخذ تارح أبرام ابنَهُ» وماذا كانت النتيجة؟ كانت أنه قصَّر عن الوصول إلى الأرض التي دُعيَ إليها، كما نرى ذلك واضحًا في خطاب استفانوس «فخرج حينئذٍ من أرض الكِلدانيين وسكن في حاران. ومن هناك نقلَهُ، بعدما مات أبوهُ، إلى هذه الأرض التي أنتم الآن ساكنون فيها» ( أع 7: 4 ). كثيرون منَّا يتعطلون ولو بعض الوقت عن اتخاذ طريق الانفصال، وذلك بسبب بعض أقاربنا المحبوبين. فالدعوة تصل إلى المؤمن ولكنه يتباطأ في إجابتها، لأن قريبًا له غير مُهيأ لِما تتطلبه من خروج، فينتظر مُؤَمِّلاً أن هذا القريب يرى الدعوة في جمالها فيعمل الاثنان معًا. إن الإيمان لا يستطيع أن يسمو بالطبيعة إلى مستواه، ولكن الطبيعة تستطيع أن تجتذب رجل الإيمان وتعطله. وما أكثر الأعذار التي تُقدَّم لتبرير البقاء في منتصف الطريق! وفي هذه الحالة توضع مطاليب الطبيعة فوق دعوة الله، وكثيرًا ما يضطر الله، كما فعل في حالة إبراهيم، أن يُدخِل الموت في الدائرة العائلية، ويأخذ الشخص المُعطِّل ليفسح الطريق لرجل الإيمان لتنفيذ دعوة الله في طاعة كاملة. ليسَ في هَذي الفَلاةِ هُنا مِن راحةٍ بلْ شقَا وَعَنَا كيفَ أحُطُّ رِحَالي بها ومَوطِنـي دَنَا هاملتون سميث
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6