النعمة والسلام مع الرب
إنجيل متى 15 : 27 - :
نَعَمْ، يَا سَيِّدُ! وَالْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا! ( متى ١٥: ٢٧ )
الإيمان جعل المرأة الكنعانية تأخذ مركزها الصحيح في حضرة الرب، وحينئذٍ استطاعت أن ترى يسوع بكمال شخصهِ وغنى نعمته. وقد كان إيمانها حقيقيًا، إذ ثبت عند الامتحان القاسي، وجعلها تعترف أنه ليس لها حق في ابن داود، بل أكثر من ذلك اعتبرت نفسها ككلب تحت المائدة، فقد أجابها يسوع قائلاً: «ليس حسنًا أن يُؤخَذ خبز البنين ويُطرح للكلاب». هذا الكلام كان بمثابة البوتقة لامتحان الإيمان، ولكن النتيجة كانت الفوز والكرامة لإيمان تلك المرأة. لأن الإيمان الصحيح يَثبُت لدى الامتحان كما أن الذهب الصافي لا يخشى من النار. وقد كان الرب يسوع يعلم ما هو مزمع أن يصنع، لكنه أراد قبل ذلك أن يقود المرأة إلى المركز الذي فيه ترى في شخصهِ كل كفايتها، وترى في نفسها عدم الاستحقاق لشيء. وقد نجح الرب في ذلك إذ اعترفت المرأة قائلة: «نعم، يا سيد! والكلاب أيضًا تأكل من الفُتات الذي يسقط من مائدة أربابها». وبالحقيقة لا يوجد شيء أحلى لقلب الرب يسوع من إيمان الخاطئ المسكين الذي يرغب أن يكون بالقرب منه، ولو في أحقر مكان. فقد علمت تلك المرأة أنه حتى الكلب تحت مائدة الرب يسوع المسيح سعيد وموفور العناية. لذلك وإن كانت لا تدَّعي لنفسها حقًا في ابن داود، ولا تطمع في لقمة من خبز البنين، ولكنها تريد فُتاتًا كما لكلب. وفي هذا نُصرة الإيمان العظيمة التي تفتح كنوز السماء لامرأة كنعانية مسكينة «يا امرأة، عظيمٌ إيمانك! ليكن لكِ كما تُريدين». هنا نرى الإيمان يصل إلى قلب الله. وماذا يجد هناك؟ ينبوع جود وخير، ينبوعًا دائم الجريان لتشرب منه النفس كفايتها «ليكن لكِ كما تُريدين». لقد رضيت هذه المرأة أن تتخذ أي مكان بالقرب منه، ولو مكان الكلب تحت المائدة، وفي شخصهِ وجدت كل ما تحتاج إليه. فعندما شهد لها الرب عن حقيقة مركزها انحنَت أمام تلك الشهادة قائلة: «نعم يا سيد!»، ولكنها قد فتحت أبواب قلب الرب يسوع بما أردفَته بعد ذلك «والكلاب أيضًا!». وما أجمل هاتين العبارتين القصيرتين. فالأولى هي لغة الضمير المُقتنع بذنبه، والثانية هي لهجة القلب المؤمن. الأولى تضع الخاطئ في مركزه، والثانية تفتح الباب لدخول الله بغنى نعمته المُخلِّصة. الأولى تعترف بعدم الأهلية والاستحقاق الشخصي، والثانية تعلِّق الآمال كلها على رحمة الله وعلى نعمته المجانية. ماكنتوش
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6