النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 5 : 22 - 5 : 24
وسار أخنوخ مع الله ( تكوين ٥: ٢٢ ، ٢٤)
إننا عندما نتأمل اثنين يسيران معًا فإننا نستخلِص من هذا أنه لا بد أنهما تقابلا معًا في نقطةٍ ما، ثم لا بد أن يكون فيهما نفس نوع الحياة، الأمر الذي عبَّر عنه عاموس النبي بقوله: «هل يسير اثنان معًا إن لم يتواعدا» ( عا 3: 3 )، أي يتوافقا (وجدانيًا وفكريًا). كما يلزم أيضًا الطبيعة المتشابهة، فليس كل إنسان بقادر على السير مع أي إنسان آخر، بل يتطلَّب الأمر طبيعة مُتشابهة. ويقينًا هذا السير معًا تضمَّن موعد لقاء، كما تضمَّن محبة وألفة، وأفكارًا متجانسة، وأخيرًا هما حتمًا يسيران نحو هدف مشترك يسعيان معًا إليه. ودعنا الآن نطبق كل هذا على سيرنا مع الله. أولاً: مكان تقابل. أين كان يمكن أن يتم اللقاء بين الإنسان الخاطئ المطرود من الجنة والله العادل القدوس؟ لقد فقَدَ الإنسان بالسقوط الامتياز الذي كان له قبلاً وهو السير مع الله في الجنة، وأصبحت الحاجة ماسة إلى الذبيحة، الأمر الذي أدركه هابيل. ونلاحظ أن عبرانيين 11 ذكر أخنوخ وسيره مع الله بعد هابيل البار الذي أمكنه عند المذبح أن يتقابل مع الله. وفيما بعد أوضح الله لموسى أن مكان التقابل معه هو غطاء التابوت (كرسي الرحمة) داخل الحجاب، وهو رمز واضح للصليب. لا مكان آخر إذًا يصلُح لأن يبدأ منه الإنسان الخاطئ علاقته مع الله القدوس سوى الصليب. ثانيًا: حياة واحدة. مع أهمية الصليب لعلاج مشكلة الإنسان قضائيًا، فقد كان يلزَم أيضًا شيء آخر؛ يمثِّل لا عمل الله لأجلنا بل عمله فينا. لهذا قال المسيح لنيقوديموس: «ينبغي أن تولَدوا من فوق». وبالولادة من فوق يحصل الإنسان على الحياة، فهل بوسع الميت أن يتحرك؟ إذًا فنحن نحصل على هذه الحياة الواحدة مع الله بالولادة من الله؛ الولادة من فوق. ثالثًا: طبيعة متشابهة. رأينا أن الحياة الواحدة تمثل أهمية أساسية جوهرية للشركة، لكنها لا تكفي ما لم يتبعها طبيعة متشابهة، وأقصد بالطبيعة المتشابهة «القداسة التي بدونها لن يرى أحدٌ الرب» ( عب 12: 14 ). هل نتصوَّر أن شخصًا يعيش في خطية ظاهرة أو مُستترة ويكون في الوقت نفسه له شركة مع الله؟ مُحَال ( 1يو 1: 6 ، 7). إن أردنا السير حقًا مع الله فلنهرب من الخطية بكل صورها «يا مُحبي الرب أبغِضوا الشر» ( مز 97: 10 ). يا مُخلِّصي اصحَبَنِّي كُن لي دومًا مُرشِدًا بيمينِكَ احرُسَنِّـي كَي لا أخشَى أحَدًا يوسف رياض
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6