النعمة والسلام مع الرب
إنجيل يوحنا 19 : 5 - :
فَخَرَجَ يَسُوعُ خَارِجًا وَهُوَ حَامِلٌ إِكْلِيلَ الشَّوْكِ ( يوحنا ١٩: ٥ )
يُخبرنا البشير يوحنا أن العسكر ضفروا إكليلا من الشوك ووضعوه على رأس المسيح الكريم (19: 2). والشوك هو ثمرة أرض لُعِنت بسبب خطية الإنسان ( تك 3: 18 )، ويُخبرنا البشير يوحنا أيضًا عن خروج آخر للمسيح، ولكن هذه المرة لم يكن حاملاً فقط إكليل الشوك بل يقول: «فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يُقال له موضع الجمجمة». والصليب ليس كالشوك يمثل لعنة الخليقة، بل إنه يمثل لعنة الناموس ( تث 21: ؛ غل3: 13). وأي عجَب يتملَّكنا ونحن نتأمل في أن ذلك المبارك من الأزل وإلى الأبد، ارتضى لأجل البشر المُقرَّصين من الطين أن يحمل لعنة الخليقة ولعنة الناموس، ليوصِّل إليهم البركة الأبدية! والشوك الذي عُمِلَ منه هذا الإكليل هو نوع من الشوك الحاد والجارح الذي ينبت في اليهودية. وكم تأذى المسيح من إكليل الشوك الذي كلَّل جبينه القدوس، لا سيما وأنهم ضربوه بالقصبة على رأسه المُكلَّل بالشوك (ع30)، ويداه مقيدتان لا يستطيع بهما أن يُخَفِّف آلامه! ويُخبرنا البشير يوحنا أن بيلاطس تدخل هنا، وبدون أن يساوره أدنى شعور بالخجل، أخرج يسوع للجموع وهو حامل إكليل الشوك، ولابس ثوب الأرجوان، وقال هذه الكلمات التي لا تُنسى: “هوذا الإنسان” ( يو 19: 5 ). حقًا ما أشد رداءة القلب البشري وقساوته كما ظهر في الجلجثة! ما أشد بغضة الإنسان وعداوته من نحو الله كما برهنه صليب المسيح! لكن دعنا نقول أيضًا: ما أشد ظلام القلب وجهل الإنسان! أ يعملون كل هذا بحَمَل الله، وابن الله الذي جاء ليفديهم؟ ثم أ يستهزئون بذاك الذي في يومٍ قادم، ولا مفرّ، سيقفون أمامه ليُدانوا على خطاياهم؟ نعم لاق بالرسول بولس أن يقول: «لو عرفوا لَمَا صلبوا رب المجد» ( 1كو 2: 8 ). لقد كانت ملائكة السماء ترقب هذا المنظر وهم في ذهول ممَّا يحدث، والشيطان كان بكل قواته هناك، فلقد كان يظن أنها لحظات انتصاره، وأما نحن فإننا بقلبٍ مُتعجب وساجد، نقول مع المرنم: إكليلــــــــُهُ مَضْفــــــــورٌ بالشوكِ من أجلي يُدْمَى به جبينٌ فاقَ سَنَا النُّبلِ قد وضعَتهُ أيدٍ أثيمةٌ للعارْ تاجًا لرأسِ الفادي ربِّ السماءِ البارْ يوسف رياض
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6