النعمة والسلام مع الرب
المزامير 97 : 11 - :
نُورٌ قَدْ زُرِعَ لِلصِّدِّيقِ، وَفَرَحٌ لِلْمُسْتَقِيمِي القَلْبِ ( مزمور ٩٧: ١١ )
أ يُزرَعُ النورُ أم يُبرقُ؟ أ يُقالُ: حَصَدَ النورَ أم النورُ يُشرقُ؟ هذا التعبيرُ الواردُ في الآيةِ موضوع تأمُلنا، مُدهشٌ وغيرُ معتادٍ. فلا في حديثنا المُتداوَل ولا في تعبيراتِ كتاب اللهِ، نقرأُ شيوعَه: “نورٌ” يُزرعُ! فالنورُ يُشرِقُ ويُبرق ويُضيء ويلمَع. فنقرأ: «... الجالسونَ في أرضِ ظلال الموتِ أشرقَ عليهم نورٌ» ( إش 9: 2 )، وأيضًا: «... فبغتةً أبرَقَ حولَهُ نورٌ من السماء» ( أع 9: 3 )، ومِن أكثر الآياتِ المُشجعةِ: «وإذا ملاكُ الربِّ أقبلَ، ونورٌ أضاءَ في البيتِ، فضربَ جنبَ بطرسَ ..» ( أع 12: 7 )، وأيضًا: «وكانَ لمعانٌ كالنورِ. له مِن يدِهِ شُعاعٌ، وهناك استتارُ قدرتِهِ» ( حب 3: 4 ). فما دلالةُ هذا التعبير القوي: “ نورٌ قد زُرِعَ”؟ أُدلي بإجابتين مُتناغمتين، وأقولُ: مُتناغمتين لأن الأولى تدبيرية نبوية، والأخرى وثيقة الصِلةِ بالحياةِ العملية، ولا انفصالَ بين الاثنين. هذا المزمور (97)، المُقتبَس منه هذه الآية، هو في مجموعِهِ وتفصيلهِ يتكلَّمُ عن مُلكْ المسيحِ العتيد، ويُصوِّرُ لنا نور وفرح الأتقياء مِن ناحيةٍ، وبالمقابلةِ انزعاج وبوارَ الأردياءِ من الناحيةِ الأُخرى. وهو ينقسمُ إلى ثلاثةِ أقسام: ع1- 6، مجد مُلكْ سيد الأرضِ كلِها: «ذابتِ الجبالُ مثلَ الشمعِ قُدَّامَ الربِّ، قُدام سيد الأرضِ كلِّها» (ع5). ثم ع7-9، فرحُ بناتُ (مدن) يهوذا وشديدُ ابتهاجِها: «سَمِعت صهيون ففرِحت، وابتهجت بناتُ يهوذا من أجل أحكامِكَ يا ربُّ» (ع8). وأخيرًا ع10-12، فرحُ الصدِّيق بذروةِ النبوة وتحقيقِها: «نورٌ قد زُرِعَ للصدِّيق، وفرحٌ للمستقيمي القلبِ» (ع11). ولعل مِن فَهم القرينةِ، نستطيع أن نستعذِبَ نغمةَ هذا التعبير: “نورٌ قد زُرِعَ للصدِّيق”، فمَن يتساءَلون: لماذا لا يملِكُ المسيح الآن؟ أ ليس في قدرةِ يدِهِ؟ أ لم يملِك على قلوبِنا من الآن؟ أ ليس هذا جلُّ المطلَبِ وكفى؟ أُجيبُكَ، هو مشروعٌ، شَرَحَ كتابُ اللهِ له خطواتٍ ومراحلَ مُرتبةً، مُتكاملةً إلى حين بزوغِهِ، شبيه بالإبذارِ والإنباتِ والإنماءِ، وفي النهايةِ الاجتناء. فالمَلِكُ هو “شمسُ البرِّ”، والمَلِكُ والمُلكُ هو نورٌ، ولكنه نورٌ يُزرَع، يحتاج إلى الانتظار: «إن كنا نصبرُ فسنملِكُ أيضًا معَهُ» ( 2تي 2: 12 ). وأمَّا مِن ناحيةٍ تطبيقية، فعلى درب السائرين، علامةٌ إرشادية تقول: «انتظر الربَّ» وعلى درب المُنتظرين، اُخرى تُكمِّلُها: «واصبِرْ له» ( مز 37: 7 ). بطرس نبيل
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6