النعمة والسلام مع الرب
إنجيل يوحنا 21 : 1 - :
بَعْدَ هَذَا أَظْهَرَ أَيْضًا يَسُوعُ نَفْسَهُ لِلتَّلاَمِيذِ عَلَى بَحْرِ طَبَرِيَّةَ. ظَهَرَ هَكَذَا ( يوحنا ٢١: ١ )
خرج التلاميذ للصيد بدون أي إرشاد من الرب، فتعبوا الليل كله، وسهروا تلك الساعات الطويلة ولم يُمسكوا شيئًا. وعندما بزغ فجر الصباح، وقف يسوع نفسه على الشاطئ، وتكلَّم معهم: «يا غِلمان أ لعلَّ عندكم إدامًا؟». “يا غِلمان”! هذه الكلمة تعني أنه هو المُتكفل بكل حاجاتهم. فالغِلْمَان هم الفئة التي تعتمد على سواها؛ الغِلْمَان لا يجهزون طعام أنفسهم، ولكنه يجدونه مُجهَّزًا لهم حالما يقومون من النوم. وجاءوا إلى الشاطئ خَجِلين خائفين، ولكن لدهشتهم الشديدة وجدوا جمرًا هناك؛ جمرًا أشعلته يده المباركة، وخبزًا وسمكًا موضوعًا عليه. كله تجهز لهم. عرف أنهم يتألمون من البرد فجهز لهم نارًا. عرف أنهم جياع فجهز لهم طعامًا. عرف أنهم خائفون خجلون فدعاهم ليأتوا ويتغدُّوا. وكأنه بكل ذلك يقول لهم: “لماذا تشكُّون فيَّ. إني أنا هو كما تعرفونني، وكما تعوَّدت أن أكون معكم، كالذي يَخدم” ( لو 22: 27 ). “إن قلبي هو هو لم يتغيَّر، وأنا أهتم بكم كسابق عهدي معكم تمامًا. فالموت والقيامة لم يُغيرا مني شيئًا”. لقد أظهر نفسه بهذه الكيفية لكي نرى نحن ونعرفه. هو هو من جهتي ومن جهتك أيها المؤمن المُثقل بالهموم، فلِمَ تشُّك فيه؟ هو يعرف حاجتك. هو يعرف وعورة الطريق وضيقاتها. وكل تجربة معلومة لديه. وها هو يُظهِر لك ذاته «هكذا». إنه قدير على كل ضيقة، وفي طاقته أن يسد كل حاجة. وإذ تقوم مبكرًا قبل ضوء النهار تجده مستعدًا لأن يُجيب حاجتك بمجرَّد ظهورها. إنه مستيقظ على الدوام. وحتى إذا استيقظت بساعات قبل ميعادك الاعتيادي فهو أيضًا هناك. وإذا ما ابتدأت حاجياتك في الظهور، ففي عين اللحظة التي تقوم فيها، ولو زادت في عددها عشرات الآلاف عما كانت عليه سابقًا، فهناك النعمة الغنية التي تستطيع سد جميعها. إن حاجتك لن تَعظُم على الرب وعلى نعمته. ويا لها من بركة عظيمة إذ ترى الرب المُقام والمنتصر على الموت يُظهِر نفسه بهذه الكيفية لتلاميذه، حتى بذلك يثقوا به من الآن فصاعدًا، وحتى يستطيع كل منهم أن يقول لزميله: “إننا في ضيقات كثيرة، ولكن يجب أن لا نشك فيه! ألا تذكر كيف أنه أشعل لنا النار، وجهز لنا الخبز والسمك حتى بذلك ندفأ ونشبع؟ ألا تذكر ذلك العطف واللطف يوم دعانا لأن نجلس ثم قام يخدمنا وهو ربنا المُقام؟! قام يخدمنا بيديهِ المثقوبتين وأعطانا الخبز والسمك. كان خادمًا لنا بعد قيامته كما كان تمامًا قبل موتهِ”. ف. ب. ماير
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6