النعمة والسلام مع الرب
نشيد الأنشاد 2 : 10 - :
أَجَابَ حَبِيبِي وَقَالَ لِي: قُومِي يَا حَبِيبَتِي، يَا جَمِيلَتِي وَتَعَالَي ( نشيد ٢: ١٠ )
يا لربنا يسوع! ما أعمق حبه وأعظم إخلاصه! لو أن عريسًا رأى من عروسه هذا البرود وذاك الجفاء، ولاحظَ عليها ذلك النسيان وعدم الاكتراث بعدما بذل لها من حبه ما بذل، وبعدما رضيَ بها مخلوقة فقيرة وتَعِسَة وبائسة، وبعد أن أغدَق عليها النِعَم، وفتح لها كوى السماوات، فأصبحت غنية وسعيدة وعظيمة ومجيدة، وبعد أن وهبها من دمه ما أعاد إليها الحياة والصحة والقوة، فامتلأت عافيةً ونشاطًا، واكتسبت من لطفه ملاحةً ورِّقة، فأصبحت جميلة وإن كانت سوداء، تُغبِّطها جميع بنات أورشليم على ما وصلت إليه من هناء. أجَلْ .. لو أن أي عريس في الأرض أو في السماء غير الرب يسوع رأى في عروسه ما رآه ذلك الشخص العجيب لازدراها واحتقرها، ولتركها في حالتها وشقاوتها، ولملأ الجفاء قلبه، وتملَّك الغيظ حواسه، فلا يعود يهتم بأمرها، وكيف يهتم بها وهي التي كانت أولى الناس بالاهتمام به والتعلُّق بشخصه، فلا تفارقه ولا تنساه؟! بل أكثر من ذلك كان ينتظر منها أن تتفانى في إدخال السرور إلى قلبه، وتُضحي بكل عزيز لديها في سبيل خدمته. ولكن الرب يسوع لم يكن هكذا لأن حُبه غير محدود، وإخلاصه لا يُعبَّر عنه، لأن عواطفه أسمى مما نفتكر، وقلبه أوسع مما نتصوَّر. فشكرًا لك يا ربنا يسوع!! عندما رجع الرب يسوع ليزور عروسه، ووصل إلى بيتها، لم يجد البيت مفتوحًا في وجهه. وما أعجب تلك العواطف السامية! وما أغرب ذلك التواضع الرفيع الذي جعل ربنا لا يستطيع أن ينتظر حتى يدور ويأتي إلى الباب، وينتظر حتى يُفتَح له، فما أن وصل إلى أقرب كوَّة حتى أخذ يتطلَّع منها، وإلى أقرب شباك حتى بدأ يوصوص منه! تطلَّع لكي يراها، وفي مرآها لذَّته. ولكي يتمتع بمنظرها الذي لم يُذهِب جماله في نظره عبوسة النوم. يا ترى، ماذا كان يهمس به الرب يسوع إليها وهو يوصوص من الشبابيك؟ لا بد أنه كان يُفضي إليها بأشواقه، ويبثها حنين قلبه، ويُذكِّرها بأوقات السعادة والهناء التي قضياها معًا، ويُناجيها بأعذب الأسماء وأرَّق الألفاظ. ولا بد أن العروس قد ذاب قلبها حزنًا، وفاضت نفسها مُرًّا، فأخذت تبكي وتنتحب لجهلها وسوء تصرُّفها. ولا بد أنه قد مرَّت فرصة طويلة في اعتراف العروس بخطئها وتوسُّلها إليه أن يقبلها، فتحنَّن قلب الرب يسوع وأجابها حبيبها قائلاً لها: «قومي يا حبيبتي، يا جميلتي وتعالي». أندرو مولر
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6