النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 19 : 1 - 19 : 2
لُوطُ ... قَالَ: يَا سَيِّدَيَّ، مِيلاَ إِلَى بَيْتِ عَبْدِكُمَا وَبِيتَا ... فَقَالاَ: لاَ، بَلْ فِي السَّاحَةِ نَبِيتُ ( تكوين ١٩: ١ ، ٢)
قد يكون لأب ابنان؛ الواحد مطيع والآخر قليل الطاعة، ومع ذلك فكل منهما ابن، فلا طاعة الواحد ولا قلة طاعة الآخر لها أقل تداخل في العلاقة الكائنة بينه وبين أبيه. ولكن هل هناك مجال للتساؤل عن أيهما يكون أكثر تمتعًا بطَلعة أبيه وعواطفه؟ لا ريب في أن الأب ينتظر الطاعة من بنيهِ، ويُحب الابن المُطيع. وقد نجد شذوذًا نادرًا عن هذه القاعدة في بعض الآباء، ولكن ليس الأمر كذلك مع الله، فحُكمه بَيِّن، ومبدؤه واضح لا خطأ فيه لأنه – تبارك اسمه – يُميز بين مَن يُكرمه ومَن يحتقره، فهو يُكرم الذين يُكرمونه، أما الذين يحتقرونه فيصغرون ( 1صم 2: 30 ). وكلمة الله ليست مليئة فقط بالوصايا التي تُثبت هذه الحقيقة، بل تُقدِّم لنا أمثلة وعيِّنات كثيرة لإيضاح هذه الحقيقة العملية. مثال ذلك موضوع إبراهيم ولوط المذكور في سفر التكوين، فقد كان هذان عبدين للرب، ومع ذلك فما أكبر الفرق بين مسلَك كل منهما! فالواحد أحب الرب، والآخر أحب دائرة الأردن الخصبة لأن «جميعها سَقيٌ» ( تك 13: 10 )، فكانت النتيجة أن الرب نفسه استطاع أن يلتقي بإبراهيم وأن يأكل عنده، وأكثر من ذلك فقد أعلَن له مشوراته من جهة سدوم (تك18)، بينما لم يفعل الرب مع لوط أكثر من أن يُرسل ملائكة فقط إلى سدوم، ويُمكننا أن نستخلِص من مسلَكهم مع لوط عدم مُصادقتهم الواضحة على حالته؛ لأنه لمَّا دعاهم للدخول في بيته «قالا: لا، بل في الساحة نبيت» ( تك 19: 2 ). هذا أمر جَلي وواضح، فالملاكان قد فضَّلا أن يمكثا كل الليل في شوارع سدوم الأثيمة على أن يدخلا بيت أحد أولاد الله الذي لم يكن سالكًا في طاعته. وقبول الملاكين بعد ذلك أن يدخلا في بيت لوط لا ينفي مطلقًا هذه الحقيقة ولا يُقلِّل من أهميتها؛ فجواب الملاكين على لوط كأنه يحمل إلينا مجلدات من التعليم العملي الخطير. صحيح أنهما دخلا إلى بيت لوط، فَوَ إن كانا قد فعلا ذلك فإنما لكي يحجزا ويمنعا النتائج المُحزنة لخطية لوط. ليتنا نهتم بواسطة الصلاة وبالشركة مع الله في أن نحفظ أنفسنا في طريق الطاعة حتى نختبر هذا الاختبار المُفرِح للنفس، ومعنى هذه الصلاة الثمينة «بارك يا رب قوته، وارتضِ بعمل يديه» ( تث 33: 11 ). تعِبتُ من سيري البطيءْ والوقتُ يمضي في هَباءْ فسِرْ بوجهِكَ المُضيءْ أمامي يا نورَ الرجاءْ ماكنتوش
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6