النعمة والسلام مع الرب
إنجيل مرقس 4 : 38 - :
فَأَيْقَظُوهُ وَقَالُوا لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، أَمَا يَهُمُّكَ أَنَّنَا نَهْلِكُ؟ ( مرقس ٤: ٣٨ )
ألا ترى أيها القارئ العزيز مرآةً في التلاميذ تعكس لنا أنفسنا؟ هذا ممَّا لا شك فيه. فكم مرة إبَان التجربة والضيق تُردِّد قلوبنا هذا السؤال، وإن كانت شفاهنا لا تتلفظه، وهو: «أمَا يَهمُّك؟». فإن أصابتنا الأمراض وطُرِحنا في الفراش فإننا نعلم أن كلمة من إله كل قوة وقدرة تُزيل العلّة وتُبرئنا من الداء وترُّد إلينا صحتنا، ومع كلٍ نجده مُمتنعًا عن إعطاء هذه الكلمة. أو ربما ضاق رزقنا ودُفعنا في مخالب الفقر وأنياب الحاجة والعَوز، فإننا نعلم أن للرب الفضة والذهب، وكنوز الكون تحت تصرُّفه، ومفاتيح خزائن المسكونة في يدهِ، ومع هذا ربما يمر يوم بعد آخر وهو لم يسد عوزنا، وقصارى القول؛ فإننا نجتاز في المياه العميقة وتعج الأمواج علينا، وتُزمجر العواصف ضدنا وتضرب سفينة حياتنا إلى أن نبلغ نهايتنا، وعند ذلك نشعر أننا على استعداد أن نسأل هذا السؤال المُرعب: «أمَا يَهمُّك؟». إن الرب ينخس قلوبنا كلَّما افتكرنا أننا بعدم إيماننا وسوء ظننا نُحزِن قلبه المُحب، لأنه ما أسخف عدم الإيمان! وما أظلم أوهامه! كيف يتأتى أن ذاك الذي بذل نفسه عنا، وأخفى مجده حبًا بنا، ونزل إلى عالم التعب والبؤس، ومات موت العار ليُنقذنا من الغضب الأبدي، كيف يتأتى أن يهملنا ولا يُبالي بنا؟! ولكن ما أسرعنا عندما ينفد صبرنا تحت تجربة الإيمان أن نشك فيه مع أن التجربة التي ننحني تحتها ونخور بسببها وننكسر أمامها تُنتِج فينا ما هو أثمن من الذهب الخالص! فالذهب فانٍ وبائد أما ثمر الامتحان فدائم وباقٍ. وكلَّما زاد امتحان الإيمان الصادق زادَ لمعانه. ومتى اشتَّدت التجربة فالعاقبة تؤول إلى حمد الله وتسبيحه وإكرامه، ومجد ذاك الذي لم يَهَب الإيمان فقط، بل يُجيزه في أتون النار ساهرًا عليه تمامًا. فمسكين ابن آدم، وأي مسكين هو! ما أضعفه من مخلوق، لأننا إزاء صعوبة واحدة ننسى مئات المراحم وربوات الإحسان! قال مرة داود: «إني سأهلك يومًا بيد شاول»، ولكن ماذا صار، وكيف آل المآل ودارت رحى الأمور؟ سقط شاول في جبل جلبوع، أما داود فتبوأ عرش إسرائيل. وهنا ظن التلاميذ أنهم على وشك الغَرَق مع أن الرب في السفينة، ولكن ماذا جرى؟ قام ذاك الذي من قديم أتقَن العالمين من لا شيء «فقامَ وانتهر الريح، وقال للبحر: اسكُتْ! ابكم! فسكنَت الريح وصار هدوءٌ عظيمٌ». ما دمتَ تحفظُ الحياةْ لا نرهَبُ الهلاكْ في الضيقِ أو حينَ النجاةْ نكونُ في حِماكْ ماكنتوش
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6