النعمة والسلام مع الرب
الرسالة إلى أهل رومية 11 : 33 - :
مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقْصَاءِ! ( رومية ١١: ٣٣ )
عندما نتأمل في معاملات الله العجيبة مع شعبه، التي لا نجد لها تفسيرًا، يُمكننا أن نخرج بهذا الاستنتاج: يبدو أن الله يُفضل أن يستخدم طرقًا غريبة عن التي يألفها البشر، لأن لديه رصيدًا من العجائب يريد أن يُظهرها لقديسيه، فينشدون بها ويشهدون عنها. هذا الاستنتاج ليس بعيدًا عمَّا يُعلنه الكتاب بالفعل عن طرق الرب التي تسمو عن أفكارنا بقدر ارتفاع السماوات فوق الأرض. ويقصد الرب أن أحباءه يرون عجائبه في العُمق ليحمدوه على عجائبه وسط شعبه في محفلٍ عظيم. «أمرَ فأهاجَ ريحًا عاصفة فرفعت أمواجهُ ... يُهدئ العاصفة فتسكن وتَسكتُ أمواجها. فيفرحون لأنهم هدأوا، فيهديهم إلى المرفأ الذي يُريدونه. فليَحمدوا الرب على رحمتهِ وعجائبهِ لبني آدم. وليرفعوه في مجمع الشعب، وليُسبِّحوه في مجلس المشايخ» ( مز 107: 25 -31). أمرٌ غريب! الرب هو الذي أهاج الريح العاصفة، وهو الذي هدأها! هو الذي رفع الأمواج ثم بعد ذلك سكَّتها! لكن بين هذه وتلك سُرّ أن يكشف عجائبه في العُمق. الإنسان قد يكون مُضطرًا أن يختار الحل الأصعب نظرًا لمحدودية الاختيارات، ومحدودية العلم والقدرات، ثم يُهوِّن عن نفسه لاحقًا عندما تُتَاح له الفرصة أن يفعل ذلك. لكن ليس كذلك الله. الله في قدرته يصنع الصعاب ليُظهِر فيها أفعاله العجاب «هوذا الله يتعالى بقدرتهِ. مَن مثلُهُ مُعلِّمًا؟ مَن فرَضَ عليهِ طريقه، أو مَن يقول له: قد فعلت شرًا؟» ( أي 36: 22 ، 23). وصَفَهُ آساف بأنه الإله العظيم صانع العجائب فرنَّم له: «في البحر طريقك، وسُبُلكَ في المياه الكثيرة، وآثارك لم تُعرَف» ( مز 77: 19 ). لا نحتاج أن يُعطينا الرب تعليلاً أو تفسيرًا لكل ما يفعله، لأن أفكارنا ليست كأفكاره، فكيف إذًا نفهم أبعاد حكمته؟ لكن أمام صلاحه ومراحمه الكثيرة التي يُظهرها طول الطريق، لا يسَعنا سوى أن نهتف مع المرنم في خشوع وخضوع: «الرب بارٌ في كل طُرقهِ، ورحيمٌ في كل أعماله» ( مز 145: 17 ). إذا طَمَا الموجُ الرفيعْ وهاجتِ المياهْ نَعلَمُ أَنَّكَ السَّمِيـــعْ وصاحبُ النَّجاهْ تَهْدا بأمْرِكَ الرياحْ طوعًا لِمَا تريدْ فَنَنظرُ البحرَ استراحْ مِن كَدِّهِ الشديدْ أيمن يوسف
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6