النعمة والسلام مع الرب
أيوب 35 : 9 - 35 : 10
مِنْ كَثْرَةِ الْمَظَالِمِ يَصْرُخُونَ .. وَلَمْ يَقُولُوا: أَيْنَ اللهُ صَانِعِي، مُؤْتِي الأَغَانِيِّ فِي اللَّيْلِ؟ ( أيوب ٣٥: ٩ ، ١٠)
أَغاني اللَّيلِ ... ما السبيل إليها؟! كيف يمكن لمَن تجرَّع العلقم، أن يرسم الابتسامة على وجهٍ أضنَاه الألم؟ وكيف يمكن لمَن اشتَّد ليله أن ينشد الأغاني؟! لا يزعَمن أحد أن له في ذلك فضلٌ، إنها: أولاً: مَعيَّة إلهية خاصة: إن الوعد بالمَعيَّة الإلهية هو لجميع أولاد الله، ولكن هناك رِفقة خاصة لمَن يجتازون ليل الضيقات، فالوعد الكريم لهم: «معه أنا في الضيق» ( مز 91: 15 ). فيا له من وعد كريم! هو للمتألمين أثمن من غنيمة وافرة، أ لم يرافق الفتية في الأتون؟ أ لم يُظهِر ذاته بمجدٍ عظيم لاستفانوس إبان رجمه بالحجارة؟ أ لم يرافق بولس وسيلا في السجن الداخلي، فتعالَت أصوات تسبيحاتهما في ظلمة الليل الحالك؟ إنه تمتُّع خاص بحضور إلهي مُميَّز لمَن يجتازون طريق الآلام والأحزان. نعم؛ «قريبٌ هو الرب من المُنكسري القلوب» ( مز 34: 18 ). إن رِفقته فقط هي ما يمكن أن تُحوِّل وادي البكاء إلى ينابيع الرجاء. ثانيًا: تعزيات إلهية خاصة: هل عرف أحد لذة أرضية تدوم طويلاً؟ إن كل أنواع المُتَع التي يلهَث الإنسان وراءها لا تزيد عن كونها “فرحٌ إلى لحظة”. أ ليس هناك نوعٌ من المُتعة أنقى وأبقى؟ بلى. إن عروس النشيد تكتب عن تمتعها بالحبيب «تحت ظلهِ اشتهيت أن أجلس» ( نش 2: 3 )؛ أو جلست في لذة وابتهاج، نشوة وبهجة إلى أقصى حد. ولمَن يجتازون ليل الأحزان، هناك نصيب وافر من هذه التعزيات التي تُلذذ النفس؛ نعم «عند كثرة همومي في داخلي، تعزياتك تُلذِّذ نفسي» ( مز 94: 19 ). فيا له من نصيب كريم! ثالثًا: نور إلهي خاص: ربما يكون كل ما يُحيط بنا هو ظلام دامس، ليس من جانب واحد، ولكن ظلمة أطبَقت من جميع الجوانب «مَن الذي يسلك في الظُّلمات ولا نورَ له؟»، أو مَن ليس له بصيصٌ من نور يحمل في طيَّاته شعاعًا من رجاء؟ إن مَن أظلمت سُبُلهم، لهم الرجاء في بقية الآية: «فليتكِّل على اسم الرب ويستند إلى إلهِهِ» ( إش 50: 10 ). ويا له من سَنَد! إنه النور الذي نلتمسه في قلب الظلمة، فنستطيع أن نرنم: «لأن عندك ينبوع الحياة. بنُوركَ نرى نورًا» ( مز 36: 9 ). نورٌ ليس مبنيًا على حساباتنا واستنتاجاتنا وظنوننا، كما أنه ليس نورًا من آراء الناس واعتقاداتهم، فهذا وذاك قد يؤدي إلى «في الوجَع تضطجعون» ( إش 50: 11 )، ليس نور نارنا، أو الشرار الذي نحاول إيقاده، بل نوره هو، وهو حَسبُنا. باسم رشدي
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6