النعمة والسلام مع الرب
رسالة يهوذا 1 : 20 - :
وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، فَابْنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمُ الأَقْدَسِ، مُصَلِّينَ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ(يهوذا ٢٠)
يركز يهوذا في آخر رسالته على هذه الكلمات التي تُناسب بلا شك أيامنا الحالية، عندما وصَف الفساد الذي استشرى في المسيحية الاسمية التي سلكت في طريق قايين، وانصبَّت إلى ضلالة بلعام، وهلكَت في مُشاجرة قورح. وهذا ما نراه الآن، فالمسيحية الاسمية سلكت طريق الأعمال مثل قايين، وتقديم الخدمات الدينية بالأجر مثل بلعام، وأخيرًا التمرُّد الكنسي على كهنوت المسيح، كما نرى في مُشاجرة قورح. وبذلك أصبحت المسيحية تعيش في ديانة وخدمة وعبادة سطحية. لذا يقول الوحي: «وأما أنتم أيها الأحباء فابنوا أنفسكم على إيمانكم الأقدس، مُصلِّين في الروح القدس». نجد هنا أمرين في غاية الأهمية، أعني “بناء أنفسنا” و“الصلاة”. ويقول الكتاب: «إيمانكم الأقدس» بالمقارنة مع حالة عدم القداسة التي تكلَّم عنها في الرسالة. وهذا الإيمان الأقدس موجود في كلمة الله. إنه إيمان الحقائق المسيحية الذي يَثبُت فينا عن طريق الكلمة، فمن خلال التأمل والتغذي على كلمة الله، والإصغاء لِما تقوله لنا، نبني أنفسنا. مع ملاحظة أن العلم ينفخ، لكن المحبة تبني. وعندما نفتح كلمة الله، لا يجب أن نفتحها كما نفتح كتابًا علميًا أو تاريخيًا، إذ فيهما تُكتَسب المعرفة عن طريق المجهود العقلي، لكن يجب أن نفتح الكلمة ونقبلها ككلمة الله الحية والفعَّالة، التي من خلالها نحفظ أنفسنا في محبة الله التي انسكبت في قلوبنا بالروح القدس. إنها المحبة المرتبطة بالطبيعة الإلهية النَشِطة التي صرنا شركاءها، والإنسان الجديد الذي يتغذى وينمو بواسطة كلمة الله. لنتذكَّر أيها الأحباء أن في إهمال كلمة الله خسارة كبيرة لنفوسنا وبيوتنا. وبعد ذلك يوجِّه الوحي المؤمنين إلى الصلاة، ليس إلى الصلاة الشكلية أو الرسمية، أو مُجرَّد تكرار الكلمات، لكن الصلاة التي يُنشئها فينا الروح القدس. فالروح القدس يعلم احتياجاتنا، ويقود أفكارنا ورغباتنا إلى عُمق احتياجات الكنيسة اليومية، وأيضًا إلى احتياجاتنا الفردية اليومية، بأن نكون محفوظين في نعمة الله. فأي شخص يسير في محضر الله اليوم، لا بد وأن يشعر بالحاجة الماسة لنعمته الحافظة. فالنعمة العادية تصلُح فقط للأوقات العادية، ولكننا نحتاج إلى نعمة خاصة في أيام الانحطاط التي فيها تأثر جموع المفديين بمدّ العالم وجزره. دعونا نتذكَّر هذه الكلمات، «مُصلِّين في الروح القدس» إذ إن هذا هو مكان أماننا وقوتنا، وأيضًا المكان الذي نُدرك فيه محبة الله، ونتمتع بها في ملئها. حنا إسحق
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6