النعمة والسلام مع الرب
إشعياء 22 : 12 - 22 : 13
وَدَعَا السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُودِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى الْبُكَاءِ وَالنَّوْحِ ... فَهُوَذَا بَهْجَةٌ وَفَرَحٌ ( إشعياء ٢٢: ١٢ ، ١٣)
لكي يتمتع الإنسان بسلام النفس وراحة الضمير، وبالتالي بالفرح الحقيقي الذي مصدره الرب، لا بد أن يأتي أولاً إلى الرب، تائبًا وحزينًا على حالته التي لا تتوافق مع قداسة الله، معترفًا بخطاياه واستحقاقه للدينونة، وفي الوقت ذاته مؤمنًا بكفاية عمل المسيح على الصليب، وتسديده لديونه الثقيلة. عندئذ يتمتع بغفران خطاياه، والحياة الجديدة، وبالفرح الحقيقي في الرب. لكن للأسف هناك مَن يبحث عن الفرح الزائف الوقتي بعيدًا عن الرب، وبذلك يخدع نفسه ويُخدِّر ضميره، مع «الذين يحسبون تنعُّم يوم لذَّة» ( 2بط 2: 13 ). في سفر إشعياء 22 نجد مثالاً لذلك. فلقد حاصر سنحاريب ملك أشور مدينة أورشليم، وكان الشعب مُبتعدًا عن الرب. ولقد بكى النبي إشعياء على ما أصاب الشعب، وقال: «اقتصروا عني، فأبكي بمرارة. لا تلِحُّوا بتعزيتي عن خراب بنت شعبي» (ع4). ودعا السيد الرب في ذلك اليوم الشعب إلى البكاء والنوح، ليتواضعوا ويتوبوا عن حالتهم الردية، وإذا الشعب على العكس من ذلك تمامًا يُجيب على هذه الدعوة بالبهجة والفرح، وذبح البقر ونحر الغنم، وأكل لحم وشرب خمر، ولسان حالهم: «لنـأكل ونشرب، لأننا غدًا نموت» (ع13)، مُتجاهلين كلام الرب. لذلك حكم الرب عليهم: «لا يُغفَرَنَّ لكم هذا الإثم حتى تموتوا» (ع14). «لنأكل ونشرب، لأننا غدًا نموت»! ما أخطر هذه الكلمات! وهذه الفلسفة المادية عديمة الإيمان ما زالت شائعة في الوقت الحاضر. والجهلاء يلهون أنفسهم بأفراح العالم الكاذبة، والتي تلهي الناس عن الله والأبدية. فهم إذ يلهثون وراء المسرَّات والملاهي، وهم في حالة البُعد عن الله، ينطبق عليهم قول الرسول: «الذين نهايتهم الهلاك، الذين إلههم بطنهم ومجدهم في خزيهم، الذين يفتكرون في الأرضيات» ( في 3: 19 ). «لأننا غدًا نموت»: ولكن هل الموت هو نهاية المطاف؟ لقد «وُضِعَ للناس أن يموتوا مرةً ثم بعد ذلك الدينونة» ( عب 9: 27 ). فالخاطئ بعد موته سوف يواجه دينونة الله العادلة إزاء كل الخطايا التي فعلها ( رو 2: 6 ). وهكذا فبدلاً من أن يبكي أهل هذا العالم ويتواضعون ويتوبون، نجدهم يبتهجون ويفرحون بأفراح خادعة. ليت كل مَن لا يزال بعيدًا عن الله يسمع نداء الرب: «ارجعوا إليَّ بكل قلوبكم، وبالصوم والبكاء والنوح. ومزِّقوا قلوبكم لا ثيابكم» (يؤ2: 12، 13)، وسوف يتحوَّل النوح إلى فرح لا يُنطَق به ومجيد. نادر راغب
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6