النعمة والسلام مع الرب
الأمثال 25 : 28 - :
مَدِينَةٌ مُنْهَدِمَةٌ بِلاَ سُورٍ، الرَّجُلُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى رُوحِهِ ( أمثال ٢٥: ٢٨ )
كان شمشون “مدينة بلا سور”! لم يعرف لضبط النفس معنًى. فعندما أبدَى له أبواه أن ارتباطه بأُممية لا يناسب واحدًا من شعب الله، لم يلتفت إلى ناموس الرب بل قال: «إياها خُذ لي لأنها حَسُنَت في عينيَّ» ( قض 14: 3 )، ومرة أخرى عندما «رأى هناكَ امرأة زانية (بمنتهى البساطة!!!) فدخلَ إليها»!! ( قض 16: 1 ). آه من عينيه! وآه على مصيرهما! لقد قادته الشهوة غير المُلجَّمة والعواطف غير المحكومة، إلى ما لم يكن يتوقع، وإلى حيث لم يكن يحب. وانجذاباتنا العاطفية والغريزية بكل أنواعها تحتاج أن نواجهها دائمًا بمبادئ كلمة الله. فإن تمكَّنت الكلمة الكريمة من قلوبنا، وتحكَّمت في طريقة تفكيرنا، لضبطت أنفسنا تمامًا، ولأمكننا أن نفعل ما يليق، ونتجنب ما يضر. ثم إن مشاعر شمشون كانت هي، كما يقولون بالعامية: “إيده اللي بتوجعه”. فمرة أمسكته منها امرأته في تمنة في أمر اللغز الذي تحدَّى به شعبها «فبَكَت ... وقالت: إنما كرهتني ولا تُحبُّني .. (وماذا كانت النتيجة:) أخبرها لأنها ضايقَتهُ» ( قض 14: 16 ، 17). والأمر الأسوأ كان عندما استخدمت دليلة هذا السلاح في أمر أخطر، بل قُل هو “الأخطر”، وهو سر قوته، «فقالت له: كيف تقول أُحبُّكِ (انظر من أين أمسكته)، وقلبُكَ ليس معي؟ ... ولمَّا كانت تُضايقه (لأنها تضغط على مشاعره التي يرى أنها حب!) بكلامها كل يوم، وألَحَّت عليهِ، ضاقت نفسه إلى الموت (انظر إلى أي حد كانت عواطفه تتحكَّم فيه، وماذا كانت النتيجة:)، فكشفَ لها كل قلبهِ، وقال لها (سر قوتِه)» ( قض 16: 15 -17). والنتيجة نعرفها جميعًا، بل قُل هي ما بقيَ في أذهاننا من قصة شمشون المؤسفة!! إن رقة المشاعر أمر لا غبار عليه، بل هو ممدوح من الله، والعهد الجديد ممتلئ بتحريضات على ذلك، على أن تكون المشاعر مقدَّسة، منبعها الله ومثالها ربنا الكريم. لكن الأمر هنا ليس “رقة مشاعر”، بل إن المشاعر “تحكم” فتضع جانبًا الروح (التي هي من الله، وبها نُميِّز أموره ونفهم بطريقته)، وتلغي العقل (وهو واحد من أروع نِعَم الله)، فيصير الواحد من الذين نعَتهم «نفسانيون لا روحَ لهم» (يه19). إن قطار حياة الإنسان السليمة يجب أن تكون القاطرة فيه هي الروح بإدراكها الواعي عن الله وأموره، يتبعها النفس بمشاعرها مقنَّنة ومضبوطة على كلمة الله، ويليهما الجسد بما كان مشروعًا من احتياجاته وبلا إفراط. عصام خليل
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6