النعمة والسلام مع الرب
إنجيل متى 10 : 42 - :
مَنْ سَقَى أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ كَأْسَ مَاءٍ بَارِدٍ .. بِاسْمِ تِلْمِيذٍ، فَالْحَقَّ .. إِنَّهُ لاَ يُضِيعُ أَجْرَهُ ( متى ١٠: ٤٢ )
بعد أن تكلَّم المسيح في الأقوال التي سبقت تلك التي في صدر المقال، عن النبي وعن البار، فإنه هنا يتحدَّث عن مجرَّد التلميذ، أي شخصًا لا تُميِّزه لا مواهب خاصة، ولا حتى حالة روحية سامية، بل هو مجرَّد تابع للمسيح ليس إلا، والمسيح يُسميه “أحد هؤلاء الصغار”. والرب هنا يُشير إلى أقل الخدمات التي قد تُعمل لأحد هؤلاء الصغار، ويُقرِّر أنه لن ينساها. فهو يُشير إلى “كأس ماء بارد فقط”، باعتبار أنها تقدمة غير مُكلِّفة. وطبعًا لا يقصد المسيح هنا بالماء البارد أنه مثلج في المبردات الكهربائية، بل يقصد الماء الطالع من الينبوع أو المنحَدِر من الصخور أو مُستخرَج من الآبار، ويكون غالبًا باردًا. هذا معناه أن أبسط الخدمات لأصغر التلاميذ، لن يمر بدون ملاحظة الملك العظيم في يوم توزيع المكافآت! والذين يخدمون الرب بأمانة يحرصون ألاَّ يَظهروا هكذا أمام الناس، ولكنهم لا يمكن أن يفلتوا من عين الله الدقيقة والفاحصة، تلك العين التي تجول في كل الأرض لتتشدَّد مع الذين قلوبهم كاملة نحوه. لقد كُتِب أمام الرب سفر تذكرة، والمكافأة آتية في موعدها من ذاك الذي سيُجازي كل واحد كما يكون عمله ( رؤ 22: 12 ). «لأن الله ليس بظالم حتى ينسى عملكم وتعب المحبة التي أظهرتموها نحو اسمِهِ إذ قد خدمتم القديسين وتخدمونهم» ( عب 6: 10 ). لذا دعنا لا نفشل في عمل الخير، لأننا سنحصد في وقتهِ إن كنا لا نكِّل (غلا6: 9). إن مَن قدَّم لداود في يوم رفضه كأس ماء بارد، لم يضع أجره. وأشار الوحي إلى قصة ثلاثة من أبطال داود في 2صموئيل 23، أحضروا لداود قليل ماء من بئر بيت لحم، ولم تُنسَ خدمة هؤلاء الرجال الأوفياء، وسُجِّلت في الكتاب المقدس ضمن العديد من الأعمال البطولية. والمسيح يقينًا أكثر كرمًا من داود! يُحكى عن رجل الإصلاح الشهير “كلفن” من بلدة “جنيف”، أنه عندما نُفِيَ بواسطة مواطنيه غير الشاكرين، الذين ضاقوا ذرعًا بالحق الصريح الذي كان ينادي به، فإن رجل الله الفاضل أحس بالأسى الشديد من هذا التصرف القاسي، لكنه سرعان ما استدرك قائلاً: “لو كنت أخدم البشر، فإن هذا يكون تجاوبًا قاسيًا ومؤلمًا جدًا، لكن ما أسعدني أني أخدم الرب الذي لن يخزيني يوم المُجازاة، بل وسيعطيني أكثر بكثير مما استحق أو أتوقع!”. ليت كل خادم يضع هذا أيضًا نصبْ عينيه. يوسف رياض
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6