النعمة والسلام مع الرب
الرسالة إلى أهل رومية 4 : 2 - 4 : 3
إِنْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ قَدْ تَبَرَّرَ بِالأَعْمَالِ فَلَهُ فَخْرٌ،.. مَاذَا يَقُولُ الْكِتَابُ؟ فَآمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللَّهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرًّا ( رومية ٤: ٢ ، ٣)
إفرض أننا مرَرنا على حقل في بداءة أيام الربيع فقال لنا المُزارع: هذا الحقل مزروع شعيرًا، فتقول له أنت: كيف يكون ذلك ونحن لا نرى سُنبلة واحدة؟ قد يكون المُزارع عارفًا بطبيعة البذرة المغروسة وأنت لا تعلَم هل هي بذور ميتة أم تحمل نَسبتة الحياة. فتقول للمُزارع: أرني حقلك المزروع شعيرًا بدون محصول، وكيف يستطيع هو ذلك ولم تظهر بعد ولا سنبلة واحدة؟ ولكن لنأتِ بعد ذلك ببضعة شهور فنلاحظ النمو المستمر، لأن الله يروي الحقل بأمطاره ويدفئه بشمسه، وأخيرًا نرى صِدق قول المُزارع إذ تكون السنابل قد نضجت. فلا يكون الحقل حقل شعير بالمعنى الكامل إلا متى كَمُل نمو البذور المزروعة. فقط لنلاحظ أن المُزارع لا يمكن أن ينتظر محصولاً ما لم يكن قد زرع بذورًا جيدة، ولكن الإنسان هكذا أعمى في الأمور الروحية حتى إنه ينتظر ثمار دون أن تكون هناك بذور جيدة. وهذه هي عين الكيفية التي بها يُشير روح الله إلى إبراهيم بواسطة كل من الرسول بولس والرسول يعقوب. فعندما يتكلَّم بولس عن التبرير أمام الله يأخذنا إلى تكوين 15 حيث نرى إبراهيم يؤمن بكلمة الله المُجرَّدة فيُحسَب إيمانه له برًا؛ تكلَّم الله، وآمن إبراهيم، ولا تظهر في المشهد سُنبلة واحدة من الأعمال ( تك 15: 1 -6؛ رو4: 1-3). ولكن الإيمان هو قوة فعالة في النفس، فمضت السنون تلو السنين حتى تحقق وعد الله ووُلد إسحاق حين كان إسماعيل ابن أربع عشرة سنة، ثم مرَّت سنين أخرى كثيرة إلى أن ظهرت سيقان وسنابل ناضجة للإيمان بالله عندما قدَّم إبراهيم الابن الوحيد، الذي فيه قَبِلَ مواعيد الله، قدَّمه ذبيحة «فترى أن الإيمان عمل مع أعماله، وبالأعمال أكملَ الإيمان» ( يع 2: 22 ). ولو فصلنا طاعة الإيمان عن عمل إبراهيم أو عن عمل راحاب لمَا كان عملاهما من الأعمال الصالحة، لأنهما إنما أظهرا للناس قوة الإيمان بكيفية بارزة. لا يوجد تناقض بين التبرير أمام الله بالإيمان بدون أعمال، وبين التبرير أمام الإنسان بأعمال الإيمان، أكثر مما يوجد من التناقض بين وصف الحقل بينما البذور مدفونة في تُربته دون أن تظهر سنبلة واحدة، وبين وصف نفس الحقل وغلاته قد نضجت وابيَّضت للحصاد «من ثمارهم تعرفونهم» ( مت 7: 16 ). صالحُ الأعمَالِ ذا ثَمَرُ الإيمانْلازِمٌ، لكنَّهُ ما بهِ غُفرانْأيرنسايد
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6