النعمة والسلام مع الرب
إنجيل لوقا 23 : 42 - :
ثُمَّ قَالَ لِيَسُوعَ: اذْكُرْنِي يَا رَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ ( لوقا ٢٣: ٤٢ )
ما أروع الدروس التي نتعلَّمها من شفتي ذلك اللص المصلوب! فهو لم يشهد لكمال المسيح كإنسان فقط، بل اعتبره ربًا ومسيحًا وذلك في وقت ووسط لا يبدو فيه للعين الطبيعية شيء من سِمات الربوبية والملك. لنتفكَّر في هذا: شخص كان من لحظة مضت يُجدِّف على المُخلِّص المصلوب، والآن يعتبره ربًا وملكًا! حقًا إن هذا عمل إلهي، ورجوع صحيح إلى الله. «اذكرني يا رب» سلسلة ذهبية جميلة مركبة من ثلاث حلقات؛ ياء المتكلِّم، وهي تدُّل على شخصية مُذنبة هالكة مستوجبة نار جهنم، مرتبطة مع الرب المُخلِّص بواسطة كلمة «اذكُر»، وهذه هي الحياة الأبدية، إذ إن ارتباط المُخلِّص بالخاطئ يُنتِج خلاصًا أبديًا، وهذه مسألة من أبسط المسائل. فلنترك الناس يتكلَّمون عن الأعمال والشعور والاختبارات، ولنتأمل في المسألة المعروضة أمامنا في بساطتها الإلهية وترتيبها الإلهي، فنجد أولاً ثمر التوبة الصحيحة مُتمثلاً في القول: «أما نحن فبعدلٍ، لأننا ننال استحقاق ما فعلنا»، ثم نجد دليل الرجوع إلى الله واضحًا في القول: «اذكرني يا رب» وهكذا يقترن الاثنان معًا «توبوا وارجعوا لتُمحى خطاياكم» ( أع 3: 19 ). ما أعمق هذه الكلمات، وما أقواها! فالتوبة هي الاطلاع على خراب الذات، والرجوع إلى الله هو حياة وسلام وخلاص أبدي. فأولاً نعرف ذواتنا ونمقتها، ثم نعرف الله ونرجع إليه بكل قلوبنا، ونجد فيه جميع احتياجاتنا في الزمان الحاضر وفي الأبدية. ولنلاحظ جواب الرب على طلب اللص التائب، فقد قال: «اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك»، والرب أجابه: «اليوم تكون معي في الفردوس». وكأنه يقول له: لا داعي لانتظار مجد الملكوت، لأنك اليوم تذوق لذَّات السماء، فسآخذك معي إلى الفردوس لتتمتع بالشركة معي، قبل ظهور مجد الملكوت بوقتٍ طويل. يا لها من نعمة غنية ليس لها نظير! فلا نسمع كلمة تقريع، ولا نلاحظ أية إشارة عن الماضي، ولا أي تلميح حتى عن شر التجديف الذي اقترفه حديثًا. كلا، لا شيء من ذلك في معاملات الله مع النفس التائبة، فاللص قد اعترف من أعماق قلبه الكسير «أما نحن فبعدلٍ، لأننا ننال استحقاق ما فعلنا»، وكان في ذلك الكفاية «القلب المنكسر والمُنسحق يا الله لا تحتقره» ( مز 51: 17 )، وليس أنه لا يحتقره فقط، بل ويسكب عليه تعزيات نعمته الغنية ومحبته الغافرة. بشِّروا أقصى البلادْ في الجبالِ والوهادْعلِّموا كلَّ العبادْ بيسوع الخلاصْماكنتوش
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6