النعمة والسلام مع الرب
رسالة بطرس الرسول الأولى 1 : 17 - :
وَإِنْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَبًا الَّذِي يَحْكُمُ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ ...، فَسِيرُوا زَمَانَ غُرْبَتِكُمْ بِخَوْفٍ ( ١بطرس ١: ١٧ )
يُخاطب الرسول بطرس يهودًا آمنوا بالمسيح، وكانوا مُشتتين في مقاطعات أُممية، ومن إنجيل الله تعلَّموا أن يعبدوا الله، ليس فقط كيهوه العهد القديم، بل أيضًا كالآب. لقد استطاعوا أن يفرحوا في وفرة غنى البركات الروحية التي أجزلها لهم الآب في نعمته، لكنهم كانوا في خطر نسيان مسؤوليتهم كأبناء. كانت عيناه – له المجد – تلاحظ تصرفاتهم اليومية، وترى ما كان خيرًا، وما كان شرًا. من أجل ذلك وجَب عليهم – وهم يقطعون زمان غربتهم في هذا العالم – أن يسيروا بخوف أبيهم القدوس، أي أن يسيروا ومهَابة أبيهم القدوس أمام عيونهم. وبطرس يكتب لهؤلاء المؤمنين “كغرباء”. فليسوا بعد شعبًا أرضيًا، بل الآن هم شعب الله بالإيمان. الآن هم غرباء على الأرض لأنهم «وُلِدوا ثانيةً لرجاءٍ حيِّ، بقيامة يسوع المسيح». وهذا الرجاء لا يتعلَّق بالأرض إطلاقًا، بل يتعلَّق بالسماء. فميراثهم العتيد في الأعالي، والآن هم غرباء في الأرض. كان إبراهيم وإسحاق ويعقوب “غرباء”. وكنعان لم تُعطَ لهم كميراث تمتلكه أيديهم في زمانهم، لكن أولادهم دخلوا أرض ميراثهم كنصيبهم الأرضي. هكذا نسل إبراهيم الحقيقيون إذ قد ماتوا في الإيمان كانوا يبتغون وطنًا أفضل أي سماويًا، وأقرُّوا بأنهم غرباء ونُزلاء على الأرض ( عب 11: 13 -16). واليوم يُقال عن شعب الله إنهم غرباء. وكغرباء يُعلِّمهم الرسول شيئًا عن الخلاص المُسْتَعَد أن يُعلَن، وعن الميراث الذي لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل، المحفوظ في السماوات لأجلهم ( 1بط 1: 3 ). إذن فالدعوة المسيحية هي دعوة سماوية، والرسول بطرس يُذكِّرهم أن إله كل نعمة قد دعاهم «إلى مجدِهِ الأبدي في المسيح يسوع» ( 1بط 5: 10 ). ولقد اقترن بميراث بني إسرائيل الأرضي مجد لم يستطع بنو إسرائيل أن ينظروا إليه منعكسًا على وجه موسى ( 2كو 3: 7 )، لكن المجد المُقترَن بالرجاء المسيحي هو “المجد الفائق” الذي يخبو أمامه المجد الأول. وكما منطَق إسرائيل أحقاءهم وحاربوا من أجل ميراثهم في كنعان، هكذا ينبغي علينا أن نُمنطِق أحقاء ذهننا، ونتطلَّع إلى النعمة التي سيُؤتى بها إلينا عند استعلان يسوع المسيح ( 1بط 1: 13 ). ووقت هذا الاستعلان سيكون وقت دينونة للعالم، ووقت مجد لنا. ومن هنا كانت دعوتنا للسلوك منفصلين عن المشهد المحفوظ للدينونة، وأن نكون في الحالة التي تليق بدعوتنا السماوية. هنري روسييه
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6