النعمة والسلام مع الرب
أستير 3 : 11 - :
«قال الملك لهامان: الفضة قد أُعطيَت لكَ، والشعب أيضًا، لتفعل بهِ ما يَحسُن في عينيك»
على الرغم من غرابة وشرَاسة ما طلب هَامَان «نزعَ الملك خاتمَهُ من يدهِ وأعطاه لهامان ... وقالَ الملك لهامان: الفضة قد أُعطيَت لكَ، والشعب أيضًا، لتفعل بهِ ما يحسُن في عينيك». وفي رَّد فعل الملك هذا نجد أمرين: في الأول نجد ماذا فعل الملك: ويا لغرابة ما فعل! فقد نزع خاتمه من يده وأعطاه لهامان! أ ليس هذا استسلامًا غريبَ الشكل من ملك ملوك كأحشويروش؟! استسلام لا يُبرِّره مَنطق صحيح، ولا يقبله عقلٌ سليم. استسلام يملأ النفس دهشة وتساؤل: هل مصائر الناس تتحدَّد بهذا الأسلوب؟ والثاني: ما قال الملك. وفي قوله نجده، بمنتهى السرعة، أصدر قرارين في غاية الخطورة والرعونة: أولهما قرار اقتصادي سيكلِّف خزينة الدولة عشرة آلاف وزنة من الفضة دون أية فائدة. والثاني قرار سياسي أكثر خطورة ورعونة، قرار يقضي بإبادة شعب بأكمله دون حتى أن يسأل مَن هو هذا الشعب، وماذا فعل حتى يُباد؟! لا سؤال! لا تحقيق! لا قانون! لا دراسة لعواقب! لا بحث عن مصالح! لا لأي شيء! سوى الاستسلام المُخزي! وإذا ذهبنا بهذه الحادثة للمُحلِّلين السياسيين، وطلبنا منهم تفسيرًا لهذه الحادثة الغريبة، فإنني لا أعتقد البتة أن هناك مَن سيقدر على تقديمه. لكننا إن لجأنا لكلمة الله الصادقة، سنجد التعليل المُقنع في كلمات مختصرة وبسيطة، لكنها في الوقت نفسه مُقنعة وشافية. فالأمر ببساطة هو أن الرب سبق وحذَّرهم من العبادة الوثنية، وسبَق وأخبرهم أيضًا أنهم إذا تنجَّسوا بها سيكون من ضمن ما سيلاقونه، كجزاء لشرّهم، هو أنه سيدفعهم ليد أعدائهم، وسيتسلَّط عليهم مُبغضوهم. وهذا ما نراه هنا بالضبط. فلا تفسير لهذا الاستسلام الغريب من أحشويروش لهامان إلا ما نقرأه في كلمة الله: «إن رفضتم فرائضي وكرهَت أنفسكم أحكامـي ... وأجعل وجهي ضدكم فتنهزمون أمام أعدائكم، ويتسلَّط عليكم مُبغضوكم» ( لا 26: 15 -17؛ اقرأ أيضًا تث32: 28-30؛ مز106: 37-41؛ إر34: 20). وإذا جمعنا الأفكار التي تَحويها هذه النبوات، نجدها تتنبأ عن أنهم سيُدفَعون ليد عدوهم، وسيتسلَّط عليهم شخص يُبغضهم ويطلب نفوسهم ليبيدهم، وأن الرب هو الذي أسلَمهم، وليس إنسان ( أس 3: 10 ). هذا يُرينا كلمة الله وهي تتم بالحرف: فها هم يُسَلَّمون لعدوهم، ليفعل بهم ما يحسن في عينيه! ويا لصدق أقوال الله! ماهر صموئيل
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6