Sun | 2017.Apr.02

المحبة الإلهية


«مياهٌ كثيرة لا تستطيع أن تُطفئ المحبة. والسيول لا تغمرها»

لا شيء يستطيع أن يُطفئ المحبة الإلهية. إن الرب يسوع واجه مياهًا كثيرة، ولكنها لم تقدر أن تُطفئ محبته. إنه واجه السيول، ولكنها لم تقدر أن تغمر محبته. وفي الصليب «رفعت الأنهار صوتها»، ولكن وُجد أن المحبة الإلهية أقوى مِن صوت مياه كثيرة ( مز 93: 3 ، 4). هناك أحزان الموت أحاطته، وطوفان الأشرار جعله مكتئبًا، ولكن هذه كلها لم تقدر أن تجعله يتخلى عن محبته ( مز 18: 4 )، فقال: «المياه قد دخلت إلى نفسي» ( مز 69: 1 )، ولكنها لم تستطع أن تغمر المحبة التي كانت في قلبه. وكل لُجج وتيارات الله جازت فوقه ( يون 2: 3 )، أما المحبة فإنه لم يتجاوزها شيء قط. ”مِياهٌ كثيرة“ لم تستطع أن تُطفئ محبته لعروسه، والسيول لم تغمرها.

والمحبة لا يمكن أن تُشترى «إن أعطى الإنسان كل ثروة بيته بدل المحبة، تُحتَقر احتقارًا». وحقًا فإن المسيح قد تخلَّى عن «كل ثروة بيتهِ»، وتخلَّى عن الممالك والعروش والتيجان، ولكنه أعطى أيضًا أكثر من ذلك؛ إنه «بذَلَ نفسَهُ»، وعندما أعطى نفسه فقد برهن على محبته.

«ليس لأحد حُبٌ أعظم من هذا: أن يضع أحدٌ نفسَهُ لأجل أحبائه» ( يو 15: 13 ). وإذ نتجاوب مع تلك المحبة العظيمة، فإنه يتطلَّع إلى المحبة. فلا شيء بخلاف المحبة من كل قلوبنا ستُرضي محبة قلبه. قد نُقدِّم نحن تعب أيدينا، فضتنا وذهبنا، وأعمال الرحمة، وأجسادنا حتى تحترق، ولكن ما لم تكن هناك المحبة فإنها «تُحتَقر احتقارًا» ( 1كو 13: 1 - 3).

إن محبة المسيح تُنشئ محبة «نحن نُحبُّهُ لأنه هو أحبَّنا أولاً» ( 1يو 4: 19 ). وهذه هي محبته لنا:

(1) محبة أعطتنا مكانًا في قلب المسيح «اجعلني كَخَاتِمٍ على قلبك».

(2) محبة تضعنا في حمى ذراعه القوية «كَخَاتِمٍ على سَاعِدِكَ».

(3) محبة قوية كالموت.

(4) محبة لها غَيْرة شديدة «الغيرة قاسية كالهاوية».

(5) محبة تشتعل بلهيب مُتقد «لهيبها لهيب نار لظى الرب».

(6) محبة لا يمكن أن تنطفئ «مياهٌ كثيرة لا تستطيع أن تُطفئ المحبة، والسيول لا تغمرها».

(7) وأيضًا محبة لا يمكن أن تُشترى «إن أعطى الإنسان كل ثروة بيتهِ بدلَ المحبة، تُحتَقر احتقارًا» ( نش 8: 6 ، 7).


هاملتون سميث



أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلأ بي.

يوحنا 14 : 6