النعمة والسلام مع الرب
دانيال 4 : 33 - :
«في تلك الساعة تمَّ الأمر على نبوخذنصَّـــر، فطُرِدَ من بين الناس، وأكـل العُشب كالثيران»
في وسط رخاء نبوخذنصَّر، يتكلَّم الله إليه في حلم؛ الشجـرة التي كان منظرها إلى كل الأرض، ثم يَلـي ذلك تقطيع الشجـرة. ويُخبره دانيآل بصراحة أن الشجرة كانت رمزًا للملك نفسه، وأنه سوف يؤخَذ من بين البشر، ليُصبح مكانه مع وحوش الأرض لمدة سبع سنوات، حتى يعترف الملك بأن الحَكَم على ممالك البشر هو لله العلي. وتأجلت المصيبة التي أُنذر بها الملك لمدة اثني عشر شهرًا (ع29). والمهلة المُعطاة بين إعلان الدينونة وتنفيذها كان من الممكن أن تكون فرصة للتوبة. ولكن وا آسفاه! ففي نهاية الاثنى عشر شهرًا، لا يزال كبرياء الملك كما كان، فيتمشى على قصره قائلاً: «أ ليست هذه بابل العظيمة التي بنيتها لبيت الملك بقوة اقتداري، ولجلال مَجدي؟» (ع30). ويا للانتفاخ! لا يوجد أي اعتراف بالله. لقد ادَّعى أن الكل بقدرته كائن، ولأجل مجدهِ قائم. إن افتخار الملك وتباهيه، بالرغم من التحذيرات الرهيبة، يُثبت أن الزمان قد اكتمل للدينونة. وبينما لم تَزَل الكلمات في فم الملك، يأتي صوت من السماء، مُخبرًا إياه بأن الدينونة التي سبق التنبؤ بها، قد جاء وقت إتمامها (ع33). عندما نظر الملك إلى نفسه وقدرته ومجده، قاده ذلك لكي يُصبح كالحيوان ناظرًا إلى أسفل؛ ولكن عند انتهاء الأيام رفع عينيه إلى السماء، وفي الحال رجع إليه عقله. وإذ استعاد مَنطقه، فقد بارك العلي وسبَّحه. فالإنسان الذي ظن أنه كان كل شيء، اكتشف أنه لا شيء (ع35). علاوة على ذلك، فإنه يعترف بسلطان الله المُطلَق «ولا يوجد مَن يمنع يدَهُ أو يقول له: ماذا تفعل؟» (ع35). يأتي نبوخذنصَّر إلى تمجيد وإكرام ملك السماء بصفة شخصية. كان قبلاً قد اعترف أن إله دانيآل هو إله الآلهه ورب الأرباب ( دا 2: 47 )، وبعدها أصدر مرسومًا بألا يتكلَّم أحد بسوء على الله ( دا 3: 29 )، ولكنه في النهاية، فإنه هو نفسه يتحوَّل إلى الله، ويُقدِّم له التسبيح. فلم يَعُد يتحدَّث عن تقطيع الناس إربًا إربًا وتحويل منازلهم إلى مزابل لو أنهم لم يباركوا ويمجدوا إله السماء. فلن يتدخل ثانيةً في سلطان الله، لأن الله نفسه يعرف كيف يذل المُتكبِّر. بل إن الملك لن يعود يُخبر الآخرين بما عليهم أن يفعلوه، بل ينظر بعين الاعتبار إلى ما يجب عليه هو أن يفعله. فيقول: «أُسبِّح وأَحمَدُ ملك السماء، الذي كل أعماله حقٌّ وطُرُقه عدلٌ» (ع37). هاملتون سميث
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6