النعمة والسلام مع الرب
نشيد الأنشاد 1 : 4 - :
٤ اُجْذُبْنِي وَرَاءَكَ فَنَجْرِيَ. أَدْخَلَنِي الْمَلِكُ إِلَى حِجَالِهِ. نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ بِكَ. نَذْكُرُ حُبَّكَ أَكْثَرَ مِنَ الْخَمْرِ. بِالْحَقِّ يُحِبُّونَكَ.
شتان بين مَن يطلب السعادة في هذا العالم، وبين مَن وجدها في المسيح، وهذا الفرق نراه جليًا في سفري الجامعة ونشيد الأنشاد. ففي سفر النشيد نرى النفس المؤمنة مع المسيح، وهو كل شيء لها؛ نجد شخصًا حيًا، شخص ربنا يسوع المسيح، وليس كسفـر الجامعة حيث نرى أشياء شتى خالية من المسيح. فلا يكتفي القلب بالإيمان بالحق، بل يشبع بشخص ربنا. ففي دم المسيح وصليبه كفاية الضمير، وفي شخصه كفاية القلب. ويا لها من ثقة وفرح يظفر بها المؤمن فيه، فيترنم: ”حُبَّك أطيب من الخمر“. ونحن نعلم أن الخمر رمز للفرح البشري والمسرَّات الأرضية، ولكن كل ما يتوق القلب إليه ويصبو له هو أن يزداد معرفة وتمتعًا بمحبة الرب، وقد وجد في هذه الحقائق المباركة وفي أمانة محبته، ما هو أحلى وأشهى من كل شيء تحت الشمس. هذا هو مصدر الفرح الحقيقي. فلا ذكر للخطية، ولا إشارة للغفران أو التبرير في سفر النشيد، كما فعل الأب مع الابن الضال. ألا يُبالي الله بالخطية؟ حاشا وكلا. فهو لا يطيقها. ولكن قد فصل في هذه الأمور قبلاً لكل مؤمن في موت ربنا يسوع وقيامته. فلم يؤنِّب الأب الابن الضال عند رجوعه، ولا اشتكى عليه، ولكن في اتساع قلبه المُحب قد رحَّـب بـه. فقد انصبَّت الدينونة على الصليب، وهناك انسكب غضب الله، ودِينت الخطية ونُزعت بما يُوافق مجد الله، لأنه قد استوفى كل حقوقه من المسيح بخصوص خطايا هذا الابن الضال. ومتى رجع الخاطئ إلى الله باسم الرب يسوع، رجع إليه في كل قيمة عمله الذي أنهى مسألة الخطايا، ولا يعود الله الآب يذكرها في ما بعد. من ثم يُصبح القلب المسكين حُرًا في حضرة الله مشغولاً بالرب يسوع، مُترنمًا «أدخَلَني الملك إلى حجَاله»، إذ قد تعلَّم هذه المحبة العجيبة؛ ذاق حلاوتها وأصبح سعيدًا في حجال الملك. فأي فرح أرضي يُقارَن بهذا؟ وكل الجاذبيات تفقد سَطوتها على نفس كهذه. فأين الأمور المتنوعة المذكورة في سفر الجامعة؟! إنها لا تُحسَب شيئًا إزاء هذا الفرح الكامل الأبدي، بل كلها تُصبح نسيًا مَنسيًا، لأن النفس وجدت خيرها الكامل الدائم «يسوع المسيح هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد». ومتى انشغل القلب بالمسيح لا يلتَّذ بسواه. ففي سفـر الجامعة القلب أوسع من أن يملأه أي نصيب، أما في سفر النشيد فهو أصغر من أن يَسَع ما هناك من نصيب. ماكنتوش
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6