النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 13 : 8 - :
١٣ وَكَانَ فِي السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ وَالسِّتِّ مِئَةٍ، فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، أَنَّ الْمِيَاهَ نَشِفَتْ عَنِ الأَرْضِ. فَكَشَفَ نُوحٌ الْغِطَاءَ عَنِ الْفُلْكِ وَنَظَرَ، فَإِذَا وَجْهُ الأَرْضِ قَدْ نَشِفَ.
نظرًا لكثرة أملاك أبرام وأملاك لوط، لم تحتملهما الأرض، واحتدمَت الخلافات بين رعاة مواشي كل منهما، وحدثت مخاصمة بينهم، وتصاعدت الخلافات إلى الكبار. وهنا ظهر معدن كل منهما «فقال أبرام للوط: لا تكن مُخَاصمة بيني وبينك، وبين رُعاتـي ورُعَاتك»، وفي هذا كان أبرام وديعًا، واسترسَل قائلاً: «لأننا نحنُ أخوَان»، وفي هذا كان أبرام متواضعًا، لأنه كان عم لوط، وقائد المسيرة، وبذلك أظهر أبرام أنه عبد حقيقي للرب لأن «عبدُ الرب لا يجب أن يُخاصم» ( 2تي 2: 24 ). كان لا بد من موقف حازم، وذلك بالانفصال – وإن كان الأفضل أن يسكنا معًا ( مز 133: 1 ) – لكى لا تحدُث مخاصمة بينهما، ويصيرا أضحوكة سكان الأرض الأشرار، وبلا شك كانوا سينسبون هذا الفشل في العلاقة بينهما إلى المبدأ الإلهي، وتتشوَّه الشهادة. وإزاء هذا كان لا بد أن يتنازل أحدهما للآخر، فقال أبرام للوط: «أ ليست كلُّ الأرض أمامك؟ اعتزل عني. إن ذهبتَ شمالاً فأنا يمينًا، وإن يمينًا فأنا شمالاً»، لم يتمسَّك أبرام بحقه في الاختيار، رغم أن الدعـوة من الرب كانت له، وكذلك الوعد بالأرض ( تك 12: 1 ، 7)، وأيضًا لم يعتَّد بمكانته، إذ إنه كان عم لوط الذي كان تابعًا له ( تك 13: 5 ). ترفَّع أبرام (كمعنى اسمه أبو العلو) عن المنظور، ووضع «كل الأرض» أمام لوط، فلم تكن الأرض هي التي جذبته من أور الكلدانيين لأنه «خرجَ وهو لا يعلم إلى أين يأتي»، إذ كان نظره إلى أعلى مُبتغيًا وطنًا أفضل أي سماويًا، فلم تَستهوهِ مدن دائرة الأردن بسقيها، «لأنهُ كان ينتظر المدينة التي لها الأساسات، التي صانعها وبارئها الله» ( عب 11: 8 - 10). وهنا وصل لوط إلى نقطة، انكشفت فيها حقيقته (ومعنى اسمه غطاء)، فالخصام يمكن الفصل فيه، لكن الشهوة ومحبة العالم في لوط كانا السبب الرئيسي في موافقته على الانفصال، «فرفع لوط عينيه» ليختار لنفسه الأفضل، وانكشفت أخلاقياته، فلم يُراعِ احتياجات أبرام «ورأى كل دائرة الأردن»، وكانت في عينيه «كجنَّة الرب»، وأين رأى لوط الجنة وقد غرقت بالطوفان؟ كانت في مُخيَّلته في خصبها وريّها، وكانت غايته، وبذلك صب لوط اختياره في قالب روحي ليُريح ضميره. نشأت راغب
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6