النعمة والسلام مع الرب
إنجيل يوحنا 11 : 33 - 11 : 35
٣٣ فَلَمَّا رَآهَا يَسُوعُ تَبْكِي، وَالْيَهُودُ الَّذِينَ جَاءُوا مَعَهَا يَبْكُونَ، انْزَعَجَ بِالرُّوحِ وَاضْطَرَبَ،٣٤ وَقَالَ:«أَيْنَ وَضَعْتُمُوهُ؟» قَالُوا لَهُ:«يَا سَيِّدُ، تَعَالَ وَانْظُرْ».٣٥ بَكَى يَسُوعُ.
«انزعج يسوع ... بكى يسوع» .. يا لها من قوة! بل يا لها من حلاوة إلهية مُودعة في هذه الكلمات، التي لو خَلاَ الوحي منها لوُجِدَ فيه فراغ كبير! إننا لا نستغني عنها، لذلك تنازل إلهنا الحنَّان بأن أدرجها بالروح ضمن كتابه. هذه الكلمات الكريمة الغالية، كلمات التعزية والسلوان، كلمات التشجيع والتعضيد لكل مَن تطأ قدماه غرفة الأحزان، أو يقف عند قبر حبيب. ولكن مما يدعـو للأسف أن هناك قومًا وجدوا في هذه المواساة العميقة بابًا للطعن، وإظهار قساوة قلوبهم، فقالوا: «أ لم يقدر هذا الذي فتَحَ عيني الأعمى أن يجعل هذا أيضًا لا يموت؟» (ع37). لقد بانت مُخبآت القلب البشري في مُحاجته الغبية، وقد عجز هؤلاء عن إدراك شخص وسبيل ابن الله. من أين لهم أن يُقدِّروا البواعث التي حملته على العمل والتي منعته أيضًا. لقد فتح عينيّ الأعمى «لتظهر أعمال الله فيه» ( يو 9: 3 )، ولم يمنع الموت عن لعازر «لأجل مجد الله» ( يو 11: 4 ). ولكن ماذا عرفوا عن هذه كلها؟ لا شيء. قد سار ذلك المُبارَك بتوجُّه أسمى من أن تصل إليه حدة أذهانهم الدينية، ومُحاجتهم الكُفرية «لـم يعرفه العالم» ( يو 1: 10 )، أما الله فقد عرفه وقدَّره تمامًا وكفى. وما هي أفكار البشر من جهة مَن سار في الشركة الهادئة مع الآب؟ لقد عجزوا عن أن يحكموا بالصواب في شخصه أو في طرقه، فكان بحثهم صادرًا من الدائرة المظلمة التي عاشوا فيها. إنه ليس ثمة منفعة في الجدال مع أُناس غير مؤمنين، لأن الجدال معهم يضلهم ويقودهم إلى الظن بأنهم قادرون على الجدال والبحث، بينما الأفضل أن نكشف لهم حالتهم الأدبية أمام الله. وقد رأينا أن الرب لم يقم وزنًا ولم يجعل اعتبارًا لمناقشاتهم، إنما مضى في طريقه «فانزعجَ يسوع أيضًا في نفسهِ وجاء إلى القبر» (ع38). لقد انزعج أولاً بالنسبة إلى النائحين حوله (ع33)، ثم انزعج ثانيةً من قساوة وعدم إيمان القلب البشري المُظلم (ع38). ولا يفوتن القارئ أن الرب لم يحاول شرح الأسباب التي جعلته لم يوقف يد الموت من أن تمتد إلى حبيبه لعازر مع أنه فتح عيني الأعمى. يا له من خادم مبارك كامل! لقد كان يعمل طبقًا لمقاصد الله ومشوراته، ويعلن المجد الإلهي. كان عليه أن يعمل مشيئة الآب لا أن يُعطي إيضاحًا عن عمله لهؤلاء الذين لا يستطيعون فهمه. ماكنتوش
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6