النعمة والسلام مع الرب
إنجيل يوحنا 20 : 19 - :
وَلَمَّا كَانَتْ عَشِيَّةُ ذلِكَ الْيَوْمِ، وَهُوَ أَوَّلُ الأُسْبُوعِ، وَكَانَتِ الأَبْوَابُ مُغَلَّقَةً حَيْثُ كَانَ التَّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ، جَاءَ يَسُوعُ وَوَقَفَ فِي الْوَسْطِ، وَقَالَ لَهُمْ:«سَلاَمٌ لَكُمْ!»
كانت الأبواب المُغَلَّقَة تدُّل على خوف التلاميذ من اليهود، ولا علاج لذلك الخوف إلا أن تكون لهم شركة بربّهم المُقَام، وهو ـ تبارك اسمه ـ لم يضن بنفسه عليهم، بل ظهر في وسطهم، وباركهم قائلاً: «سلامٌ لكم!». وما سبب هذا السلام؟ هل لأن الأبواب كانت مُغَلَّقَةً بكل حرص؟ كلا، بل لأن سَيِّدهم قد قام، ومَن ذا الذي يستطيع أن يمسّهم بأذى ما دام في وسطهم ذاك الذي غلَب الموت وقهر الهاوية. وما أثمن كلمة «سلامٌ» الخارجة من فم الرب يسوع في وقت كهذا، لأن السلام الناشئ عن الشركة مع ابن الله المُقَام هو سلام ثابت لا تُزعجه ظروف الحياة ولا طوارئ الدهـر، لأنه سلام المقادس، سلام الله الذي يفوق كل عقل، فلماذا ننزعج كثيرًا من جراء الظروف التي تُحيط بنا؟ لماذا نلجأ إلى الأبواب المُغَلَّقَة أو إلى المصادر البشرية؟ السبب هو تحوُّل عيوننا عن ذاك الذي كان مَيتًا، وها هو حيٌّ إلى أبـد الآبدين، الذي دُفع إليه كل سلطان في السماء وعلى الأرض، لأننا لو أدركنا أن نصيبنا فيه، بل إنه هو نفسه نصيبنا، لَمَا رجفت قلوبنا لكل ما يحصل حولنا، بل لَمَا أخذت شؤون الحياة من سياسة أو تجارة أو زراعة أكثر من مركزها الذي تستحقه في قلوبنا لأننا قد مُتنا وحياتنا مُستترة مع المسيح في الله، وإذا نظرنا إلى ذواتنا كسماويين فلا بد أن كل اهتمامنا يكون سماويًا «فإن كنتم قد قُمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق، حيث المسيح جالس عن يمين الله» ( كو 3: 1 ). ويجب أن نلاحظ أن الرب يسوع قد أزالَ خوف تلاميذه بحضوره في وسطهم واشتراكه معهم في ظروفهم، فلم يُزل عنهم الأمر الذي سبَّب خوفهم، ولكنه رفع نفوسهم للاشتراك معه، فنَسوا اليهود ونَسوا الخوف ونَسوا كل شيء، لأن نفوسهم قد انشغلت بربّهم المُقام. وهذه هي طريق الله في غالب الأحيان، أن يُبقي عبيده في التجربة ويدخـل معهم فيها، فقد طلب بولس بشوق شديد أن يتخلَّص من شوكته، ولكن الرب أجابه: «تكفيك نعمتي». وحقًا أنها لنعمة أغنى أن نتمتع بحضرة الرب يسوع معنا في التجربة من أن نَخلُص منها. وقد سمح الرب بدخول ”شَدرخ وميشَخ وعبدنغو“ في الأتون المُتقد، ولكنه نزل وتمشَّى معهم فيه، وهذا كان أشرَف لهم، وأمجد للرب، مما لو كان خلَّصهم قبل دخولهم الأتون. ماكنتوش
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6